عدالةُ الأرضِ قد غصَّت بها الكتبُ
و هلَّلت ببناءِ صرحِها الخُطَبُ
لكنها بقيت حبراً على ورقٍ
و كلُّ ما قيلَ عن تطبيقِها كذبُ
يُكالُ للدوَلِ بغير مكيالٍ
والفرقُ ما بينها في القوَّةِ السببُ
ترى القويَّ على القانونِ يستعلي
و يُخطئُ دون أن يطالَه عتبُ
أمَّا الضعيفُ فللقانونِ ينصاعُ
كأنما حلَّه التهذيبُ و الأدبُ
كأنما أصبحَ القانونُ مصيدةً
تصطادُ من ليس في مقدورِه الهربُ
أمَّا القويُّ تراه يُفلِتُ منها
كالمارقِ الذي فلسطينَ يغتصبُ
لا يصلُحُ شأنُ عالمٍ به ظلمٌ
إلا إذا صلُحَ قانونُه الخَرِبُ
يا أيُّها الخَلقُ كن بالخُلْقِ مزداناً
تستغنِ عن قوَّةٍ ناموسُها عطِبُ
بالعدلِ والحقِّ تبني القوَّةَ الأممُ
لا بالسلاحِ الذي مزاحُه اللهبُ
فأوقفوا أيُّها الكبارُ ذا الهَوَسَ
بقوَّةٍ موجُها يعلو و يضطربُ
أخشى على هذه الخليقةِ منها
كأنِّي بها من الزوالِ تقتربُ
دريد رزق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق