رواية
بكاء القرابين
الجزء الخامس
....................
مضت (أفكار) في صمت ، تتحسس الأمر الواقع ، المريب بسرعة الأحداث ، التي طوقت برياح شتاتها مقضض ، وانتهج الصبر عصارة مقدوحة بفكرة .
كيف سيتم الأمر بعين الحزر ؟!
وعنة اكون بمأمن الي أن يعود (كريم) .
ولكن .
إن نفذت كل المطلوب ، هل سيكون نهاية المطاف ، الطريق الملعون ، الذي لن تكون عودته حامدة العقبان.
اري الغموض بدأ يتداول بين اصابع الأرواح الشريرة .
التي وإن كان حتي الأبتعاد عنها ، يجعل الروح تفضي لبارئها
بلا دنس .
..................
دق الأتي بلوح الباب بأنامل مصرة ، تفيض بإستنكار مستتب .
حين تنبهبت (أفكار) وتنبهت معها دمائها الهاربه ، وافاقت من ترويع اللحظة ، ولا تدري ما أخذها لفتح هذا الباب منبع المهالك .
وانما .
المواجهه أفضل .
مساء الخير .
(أفكار) تجيب بحيرة وغضب .
وكأنها تنوي أن تقول :
لماذا اتيتم ؟!
الم تنتظرا أن يتم المطلوب مسبقأ .
انما احبت أن تنتظر ، ما ستجلبه الشباك بعد الصبر .
جلس الضيفان حين
قالا:
نحن صديقان ل (كامل) بالعمل ، (سالم و حلمي ) ونحن الحقيقة ، اتينا من اجل السؤال عنه .
انفطرت أجفان (أفكار) من البكاء وكان ردة فعلها سريعه ، حيال حبكة الخطه ، امام الغرباء .
حتي تكهن الغرباء في لغط الرؤيه ، وأقترب الوسواس يطارد الصدمه .
وخرج الضيفان عن صمتهما المشدوه .
قائلين منتظرين تفسيرا :
هل هو بخير ؟!
قالت (أفكار) مستطردة :
نعم هو بأتم خير وأحسن حال ، لانه انتقل للرفيق الأعلي .
اختلج الضيفان بقر يزيد الأشتباك تعقيدأ .
حين تسائلا:
كيف توفي ؟؟!!
وكيف لم تعلمينا بالعمل ؟؟!!
ولما لا نحضر عند توديعه ؟!
إن هذا الرجل صاحب الأفضال علي الجميع ، ما عسانا نكون الأن من تأنيب الضمير بعد التخاذل .
صمتت (أفكار) في لحظة مسمومه ، حين قالت لها الأنا الشريرة:
حانت اللحظة .
................
جلس الغلام منكس الرأس ،
حين سئله المحقق:
ما اسمك ايها الغلام .
قال الغلام:
رأفت .
سئل المحقق الغلام ، بعين فاحصة :
وما الذي قصدك المجئ الي هنا يا(رأفت ) ؟!
قال (رأفت) وهو ينظر الارض بقوة شدة البصر :
قتل ابي في ظروف غامضة ، وتغيب أخي الصغير عن المنزل في ظروف تطرح الأسئله .
.................
قالت(أفكار) في حزم :
لقد نفذت كل الأومر ، أين الغلام ؟!
قال الرجل الحاذق ببسمة مراوغه :
امامنا خطوة واحدة عندما تتم ، يعود الغلام .
خرجت(أفكار) عن وعيها متلفظة ،بعدما سقطت كل الاحتملات .
قائله :
انا لن أهتم لهذه الاوامر ، أو هذه التنفيذات ، لن يهمني بعد اليوم الا ابني .
ابني فقط ،
وقامت بتحذير الرجل :
وعليك أن تعي لكلامي جيدآ .
......................
جلس (سالم) ، و (حلمي ) ، يبوحا بكامل الاستنكار الذي بدي يكون اقرب الي اللغز ، وقد تاكدت منه الظنون ، بعدما قامت المرأة ، بعرضها السخي علي الصديقان ، في توقيت محلة .
حين قال المحقق بعد الاستماع الي الأقاويل المنسوبة ، الي هذا الأمر مجهول الهويه :
يبدو ان الخيوط بدي لها التلاقي .
................
قامت الجهات العليا بمراقبة بيت (أفكار) ، ومنه توصلا الي بعض الحقائق التي لو لم تراها بام العين ، كان لم يصدقها أحد أو يقتنع .
يتبع
بقلمي
لمار صفوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق