ألا عودوا إلى لغة الهلال
أنا الصّعلوك في فنّ الأدب***كعُروة في القديم لدى الـعـــــربْ
أخذتُ من الفرزدق خير نظم***به الأوزانُ خالطــــها الطّربْ
وفي شعر الحطيئة جال فكري***وفاح الــــمجدُ فاتّضح النّسبْ
أخذت النّظم عنهم مُستـــعينا***بعلم النّـــــحو في فــــقه الأدب
وعلّمني المُـــهلهِل ذات يومٍ***بمدرسة القديم من الحــــــقـــبْ
////
رجعتُ إلى البلاغة في البيان***على ظهر السّباحة في الزّمان
ركبت بحور شعر ظلّ فنّا***على رأس الفـــصاحة في اللّسان
وفيه وجدتُ ذهني مُستعدّا***لعصر النّـــظم من عنب البــيان
عشقته عشق قيس حبّ ليلى***فأكسبني الرّفيع من المـــعاني
أزغرد بابتكاره مثل طــير***وأبحث في الزّمان عن المــكان
////
ألا عودوا إلى لغة الهلال***لنُـبدع في النّـــــــهار وفي اللّيالي
ألا عودوا فحرف الضّاد يرجو***إجابتــكم على هذا السّــؤال
فإن أنتم رجعتم واجتـــــهدتم***سنصعدُ بالعقول إلى المـعالي
وإن أنتم عجزتم وانتـــظرتم***سيصبح ما نريد من المــحال
فما نيل المطالب مستــحيل***إذا شئنا الصّـــعود إلى الأعالي
////
رأيت النّور في وجه القمر***وفي الكنز القديم من العبـــــــرْ
رأيته في الجزيرة مثل نور***تشعّ به الصّــــــحافة من قطرْ
يقاوم كي يعود إلى شعوب***بها الجهّال قد فقدوا البــــــصرْ
وحرف الضّاد لن يبقى أسيرا***بألسنة العقـــــــيم من البـشرْ
سيُكسر بالبســــالة كلّ قيدٍ***يُحاول أن ينازعه الظّــــــــــفرْ
////
لسان الضّاد أكسبني اليراعا***وحمّـــــــلني الأمانة والدّفاعا
صحبته في خيالي مثل ظلّي***فأصبح في مرافقتي شُعاعا
أغرّد كالهزار به ابتــــهاجا***وقد سكن المشاعر والطّباعا
وفي خلدي أصونه باحتراف***وأطمح أن أزيد به ارتفاعا
ولست بتارك هذا التّــــحدّي***إلى أن تخــلع اللّغة القناعا
////
مدارسنا عليها أن تـــــثورا***على نهج يعلّمنا القــــــشورا
عليها أن تغيّر ما استطاعتْ***لأنّ الغشّ قد سكن الصّدورا
وكيف نعلّم الأطفال عــــلما***بلا عمل يتيح لنا العبــورا؟
نـــلوم حروفنا لوما شديدا***وفي لغة البيان نرى القصورا
ونحن بطبعنا أعجازُ نخلٍ***كأنّ جسومنا أمــــــست قُبورا
////
سأصرخ في الصّباح وفي المساء***وألتمس الإغاثة بالدّواء
نريد تعلّما يمـــــحو التّدنّي***بترقية الوسائل في الـــــبناء
نريده مــصدرَ الإلهام فقها***وعلما في الطّــــبيعة كالشّتاء
يلقّن للــــصّغار بنور فهم***يحفّ به التّودّد في العـــــطاء
فتصبح أسرة التّعليم أقوى***على حمل الرّسالة في الأداء
////
فقدنا مــنطق التّدريس فعلا***وهذا في مدارسنا تجـــــلّى
نهدّد بالهراوة كلّ طــــــفل***تأخّر في الجواب وقال كلاّ
ونعتبر الصّـــغار لنا عبيداً***فنأمرُهم بما نحـــــتاجُ جهلا
وننسى أنّهم باللّطف أولى***لأنّ نموّهم ما كان ســــــهلا
وما لم نصلح التّعليم طوعا***سنندم حيـــــــنما ننهار فعلا
////
تعمّدتَُ السّهولةُ في خطابي***لأطرح ما اقترحْته في كتابي
أطوّع أحرفني بالنّحو فقها***فأبدع في السّلاسة باكتــسابي
وأرغمها على التّيسير حتّى***تُــــــبلّغ ما أريدُ إلى الرّقاب
فتحملني بأجنحة كطـــــير***يحلّق في الفضاء مع السّحاب
ومن لم يتقن التّعبير نُطقا***تعثّر في الوصول إلى الصّواب
محمد الدبلي الفاطمي
الثلاثاء، 19 يونيو 2018
مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر محمد الدبلي الفاطمي قصيدة بعنوان ألا عودوا إلى لغة الهلال
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال
على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...
-
من شعبيات كتابى الأخير ((( أغانى الجيل الذهبى ))) ..............((( لو تعرف يا إبن آدم ))) الدَخله / الموال ************ لو تعرف يا إبن ...
-
"( أماه )" قضى الله بالموت من أتت بي إلى قبر الحياة فصبر جميل على ما قضى وماتت بقلبي جميع النساء ويهوى ف...
-
لا تكنْ مثلما كنت َ لا تكنْ جموحاً في شوقك َ كحصانْ لا تكنْ مغامراً فوق وسائدي كقرصانْ أنا مذْ خُلقتُ يا سيدي ثغري كرزيٌّ شهيٌّ شهيٌّ ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق