الثلاثاء، 19 يونيو 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر محمد الدبلي الفاطمي قصيدة بعنوان ألا عودوا إلى لغة الهلال

ألا عودوا إلى لغة الهلال
أنا الصّعلوك في فنّ الأدب***كعُروة في القديم لدى الـعـــــربْ
أخذتُ من الفرزدق خير نظم***به الأوزانُ خالطــــها الطّربْ
وفي شعر الحطيئة جال فكري***وفاح الــــمجدُ فاتّضح النّسبْ
أخذت النّظم عنهم مُستـــعينا***بعلم النّـــــحو في فــــقه الأدب
وعلّمني المُـــهلهِل ذات يومٍ***بمدرسة القديم من الحــــــقـــبْ
////
رجعتُ إلى البلاغة في البيان***على ظهر السّباحة في الزّمان
ركبت بحور شعر ظلّ فنّا***على رأس الفـــصاحة في اللّسان
وفيه وجدتُ ذهني مُستعدّا***لعصر النّـــظم من عنب البــيان
عشقته عشق قيس حبّ ليلى***فأكسبني الرّفيع من المـــعاني
أزغرد بابتكاره مثل طــير***وأبحث في الزّمان عن المــكان
////
ألا عودوا إلى لغة الهلال***لنُـبدع في النّـــــــهار وفي اللّيالي
ألا عودوا فحرف الضّاد يرجو***إجابتــكم على هذا السّــؤال
فإن أنتم رجعتم واجتـــــهدتم***سنصعدُ بالعقول إلى المـعالي
وإن أنتم عجزتم وانتـــظرتم***سيصبح ما نريد من المــحال
فما نيل المطالب مستــحيل***إذا شئنا الصّـــعود إلى الأعالي
////
رأيت النّور في وجه القمر***وفي الكنز القديم من العبـــــــرْ
رأيته في الجزيرة مثل نور***تشعّ به الصّــــــحافة من قطرْ
يقاوم كي يعود إلى شعوب***بها الجهّال قد فقدوا البــــــصرْ
وحرف الضّاد لن يبقى أسيرا***بألسنة العقـــــــيم من البـشرْ
سيُكسر بالبســــالة كلّ قيدٍ***يُحاول أن ينازعه الظّــــــــــفرْ
////
لسان الضّاد أكسبني اليراعا***وحمّـــــــلني الأمانة والدّفاعا
صحبته في خيالي مثل ظلّي***فأصبح في مرافقتي شُعاعا
أغرّد كالهزار به ابتــــهاجا***وقد سكن المشاعر والطّباعا
وفي خلدي أصونه باحتراف***وأطمح أن أزيد به ارتفاعا
ولست بتارك هذا التّــــحدّي***إلى أن تخــلع اللّغة القناعا
////
مدارسنا عليها أن تـــــثورا***على نهج يعلّمنا القــــــشورا
عليها أن تغيّر ما استطاعتْ***لأنّ الغشّ قد سكن الصّدورا
وكيف نعلّم الأطفال عــــلما***بلا عمل يتيح لنا العبــورا؟
نـــلوم حروفنا لوما شديدا***وفي لغة البيان نرى القصورا
ونحن بطبعنا أعجازُ نخلٍ***كأنّ جسومنا أمــــــست قُبورا
////
سأصرخ في الصّباح وفي المساء***وألتمس الإغاثة بالدّواء
نريد تعلّما يمـــــحو التّدنّي***بترقية الوسائل في الـــــبناء
نريده مــصدرَ الإلهام فقها***وعلما في الطّــــبيعة كالشّتاء
يلقّن للــــصّغار بنور فهم***يحفّ به التّودّد في العـــــطاء
فتصبح أسرة التّعليم أقوى***على حمل الرّسالة في الأداء
////
فقدنا مــنطق التّدريس فعلا***وهذا في مدارسنا تجـــــلّى
نهدّد بالهراوة كلّ طــــــفل***تأخّر في الجواب وقال كلاّ
ونعتبر الصّـــغار لنا عبيداً***فنأمرُهم بما نحـــــتاجُ جهلا
وننسى أنّهم باللّطف أولى***لأنّ نموّهم ما كان ســــــهلا
وما لم نصلح التّعليم طوعا***سنندم حيـــــــنما ننهار فعلا
////
تعمّدتَُ السّهولةُ في خطابي***لأطرح ما اقترحْته في كتابي
أطوّع أحرفني بالنّحو فقها***فأبدع في السّلاسة باكتــسابي
وأرغمها على التّيسير حتّى***تُــــــبلّغ ما أريدُ إلى الرّقاب
فتحملني بأجنحة كطـــــير***يحلّق في الفضاء مع السّحاب
ومن لم يتقن التّعبير نُطقا***تعثّر في الوصول إلى الصّواب
محمد الدبلي الفاطمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...