حوار على قارعة الزمن
.....غريب أمرنا يا سادة، بأيدينا نهدم البناء نذبح الوفاء على قارعة الأعتراف بالهزيمة .بداخلنا يعشش نعيق الغربان يردد لحن الأسى، فشرخ الرئة زفرات قصيدة تتلوها قصبات الهواء والقلب مجزء مقيد الجناح ، وناصية الفجر تتلو هزيمتنا في انكسار معلنة الاستسلام والوقع يتلوى بين حجب الحقيقة. يحترق في غسق الليل بين مواقد الباطل على جمر السنين. جنود مجند لأكل الرغيف يلتحفون السماء يتوسدون الرصيف. صدأ الحسام في خمده عجزت أيادي من الخشب على رفعه. والخدر تلهو به عواصف القحط هزت اركانه كشفت سواد الضفائر في عتمة الدجى، تحت الاهداب انفجر الطوفان كسر سدود الاودية اغرق أشجار الزيتون جرف معالم الحياة ..!!!
كتب على جبين العذارى هنا موطن الحداد.!!! اترانا موتى أم اعجاز نخل خاوية صرعى في يوم الحساب!!!!!.
كيف يهيم الشفق معلنا إغتال وجه السماء..؟!!!.غسق كئيب يغرق في دجاه الفجر الوليد كجنين سقط من رحم عاقر هزها الحنين لحلم للأمومة،.... وئدوا حملها قبل الوحام ... ومازلت عنهجية أفكارنا تلفُّ بشاشة الأزهار وتعصِفُ باغصانَها ،.....تقتلع جذور قمحنا في سنابله الذهبي وأنين الامعاء يعزف على البطون الخاوية يتامى تترنح جوعا حد الثمالة وقيض الحر، يطمس البراعيم في اكمامها يغتال روح الجمال في روابيها..و لهيب الشمس زاد المشهد بؤسا واحرق ما تبقى من بياض الياسمين اعلن مولد الخريف .كآبة لياليه رجفة سرت في وتري والقلم عاجز على كتم رصاصه فالموت بين الحروف. شهادة مقاتل لا يرتجيها إلا من عانق النوم في مضاجع الجحيم.
د.هاجر.أمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق