فتحي مهذب
الى يوسف رزوقة
شوقي العنيزي
منفى
تشتتنا
مثل ذكريات
في غارة طائفية..
يطاردنا حطاب بفأس
وغناء قروي جارح..
يطاردنا دب نهب معطف قس
من كنيسة مهجورة..
يطاردنا طيار
بمروحية ضحوكة
في بهو صغير لاستقبال
عربات النوم
وصناديق الأموات..
كان مطر يهذي..
يهرب مثل لص
بسيقان مرتبكة..
حياني ومضى..
رأيت ذيله مقطوعا
وعلى ياقته كلمات مسمارية..
في الأسفل
افترسته بركة عبثية
ملآى بأضابير الجريمة
ترتادها تماسيح مريضة
هاربة من مصحة..
وأقزام يأكلون ذكريات مملحة..
يشربون ماء من غلاصم
الغرقى..
ناداني بلبل..
لم يك ثمة قصف
في المنحدر الثلجي..
ثمة قبعات جنود قضوا
فوق صدري..
ثمة حصان
نجا من زلزال في حديقة رأسي..
لكن لماذا لم يزل يحبو
وعيناه زائغتان..?
حاورني بلبل
ينام أول الليل في كتاب قديم..
- ألك صغار
- فروا
- هربهم نمر قتلوا حلمه في مقهى..
- الى أين..?
- لا أدري
- ربما عادوا الى كهفي القديم.
- ربما ابتلعتهم غيمة
- تسعل باستمرار
في غرف هامشية..
- ألك بيت
لا-
-أين تقيم?
- في قصيدة
على حافة جرف هائل..
- ألك زوجة?
- اختفت في آذار
أيام الثورة..
- هربت في غواصة
باتجاه النهاوند..
- ألك أصدقاء?
- لي ثعابين جيدة
تزورني كل يوم..
في حانة قديمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق