في القطار
من نافذة القطار
أنظر لكل المسافات التي تركتها خلفي
للأماكن
للناس والأزمنة
لم تكن تستحق فما زال عندنا وقت لنعيش حلمنا
ونجمع ماء المطر
للحمام
للحنطة
لكل أحبتنا الصغار ...
كان عندنا غراب ينعق كثيراً
ويقال بلقيس صارت حمامة ترفرف في ساحات مساجدنا
وفوق بيوتنا
يا غراب..
نحن في بلاد إذا شتم الأخ أخيه لعن الله أباك
سامحتك يا أخي ابي يحدثك فداك....
هناك عاش الحلم فعاش ولم يعجبه مسير القطار
بقي ينظر خلفه للسنابل
التي طالما رغبت رحيله عنها
أنا يا غراب الموت خبز الصغار
فكل حمامة حطت جانب سنبلة
عادت ترفرف بساحة مسجد
لا تبنى المحبة
إلا اذا ركبنا جميعنا القطار
وجمعنا ماء المطر
للجيل من أحبتنا الصغار ...
ديوان لقاء مع فدوى طوقان
الشاعر قدري المصلح
زمن أسود لحاقد يخاطبه راكب في القطار .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق