لا تَبتَعِدْ فالبُعدُ عَنكَ لِنَفسي احتِضارْ
و بَقائي دونَكَ ضياعٌ و لِعُمُري اختِصار
أُناديكَ و قَلبي مِنكَ يَشتَكي و فِكري
مُشتَّتٌ و يَسلُبُني اهمالُكَ و الانتظارْ
أيُّ المشاعرَ الَّتي أنتَ تَحمِلُها و أينَ
وعودُكَ بالأمسِ القَريبِ باللّيلِ و النهارْ
فكَم كانَت تحيّني بآمالٍ و كَم عِشتُها
بأحلامٍ هيَ تُشبِهُ أحلامَ أطفالٍ صِغارْ
و كَم مَضَت تَبني لي قُصوراً ضِمنَ
حدائقَ ملأى بالورُودِ و بِأرقى الأزهارْ
حدائقٌ كُنتُ أخالُها جِنانٌ فيها عرائشُ
مِن العنبِ و فيها أحلى و أندرُ الأشجارْ
فيها جمالٌ و نعيمٌ و أمانٌ تَخلوا مِن
عيونِ الحَاسِدينَ و العوازلِ و الأشرارْ
هيَ الأحلامُ و الآمالُ تأخُذُني و تأخُذُكَ
و تنسانا لِتُبقينا لُعبةً تَتسلى بها الأَقدار
فَعُد لِرُشدِكَ فالعُمرُ ماضٍ بِلا رُجوع و
الشّيبُ اعتَلانا و غَدَونا بينَ الناسِ كِبارْ
و تَعالَ لِكَي نَحيا بِلا تعبٍ بِلا ألمٍ بِلا
شوقٍ آهِ كَم يُحرقني شوقٌ إليكَ بالنارْ
عمار اسماعيل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق