حوَّاءُ و آدمُ أمٌّ لنا و أبُ
فكيف يقتتلُ الإفرنجُ و العربُ ؟
يا أيُّها البشرُ كفاكمُ حرباً
لَعَمري حالُكمُ و أمرُكم عجبُ
حضارتُكم غدت يا خَلقُ في خطرٍ
و من نهايتِها أراها تقتربُ
حتى الزمانُ غدا يشكو وجودَكمُ
فقد أصابه من جرَّاكمُ العطبُ
أوسعتُمُ دهرَكم شتماً و توبيخاً
و أنتمُ في فسادِ حالِه السببُ
عودوا إلى رشدِكم وأعمِلوا العقلَ
و إلا أفنتكمُ الأحقادُ و الغضبُ
تكتَّلي يا أُممَ الأرضِ و اتَّحدي
يصلُحْ بوحدتِكِ ذا العالمُ الخرِبُ
يا أيُّها العربُ حضارةُ السلفِ
يُعيدُها الفعلُ لا الأقوالُ و الخُطَبُ
قوموا وأخرِجوا للدنيا مواهبَكم
فليس ذا قيمةٍ في تُربِه الذهبُ
حضارةُ الغربِ ما كانت لترتفعَ
لو لم تُؤسِّسْ لها من عندِكم كتُبُ
ما بالُكم لا ترَون نجمَه سطعَ
كأنَّما بينكم و بينه حُجُبُ ؟
يا أيُّها العربُ قوموا إلى العلمِ
كي تلحقوا عالماً تعلو به الرُّتَبُ
قد جاءَ دوركمُ لتنهلوا منهُ
فعلمُه في ليالي جهلِكم شُهُبُ
دريد رزق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق