لم تكن إلا ام جريحة تحمل بيدها الحنطة للحمام
وماء غيمة شتاء وردية اللون
وشيئا من أغاني نورس البحر
فلماذا قتلوها
حين قالت عن هذا الحمام
من يجلب لنا ماء المطر
ونحمل الزهر
ولماذا عذبوها قبل الموت
حين قالت عن هذا الحمام يحمل أسرارا
وكل أشياء أخر
ولماذا أبعدوها بعتمة الليل الأخيرة
ومنعت النوارس من الغناء
فوق مراكب البحر ....
لم تكن إلا ام جريحة تحمل الحنطة للحمام
وغيمة وردية منتصفها مدينة سلام
فلماذا عذبوها
حين رسمت لوحة أطلقت عليها اسم
وطن
ولماذا فجروها حين قالت :
بالظلم لن يسقينا الله من ماء المزن
فكل حمامة
تحب أن يعود لها أحبتها
ولماذا قيدوها حين قالت الكلمة الأخيرة
وسقط ماء المطر ...
لم تكن إلا ام جريحة حين حملت شيئا من ماء المطر
وغيمة وردية
ومركب وميناء ونورس يغني وكفن
فلماذا قتلوها
حين استكثروا عليها حزنها
وهي ترفع يدها
أن يسقينا الله من ماء المطر
ديوان لقاء مع فدوى طوقان
الشاعر قدري المصلح
عن قاتل حمامة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق