‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحث مختصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بحث مختصر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 21 أكتوبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الالكترونية كتب الأديب عبد الدائم الكحيل بحث بعنوان القوة الشفائية للصيام

القوة الشفائية للصيام

في كل يوم يكتشف العلماء أسرارً جديدة للصيام حتى إن الأطباء يعتبرونه العلاج المثالي لجميع الأمراض... لنتأمل...

ما أكثر الأمراض التي عجز الطب الحديث عن علاجها... أمراض مزمنة يعاني منها أكثر من نصف سكان الأرض وينفقون الملايين على أدوية لا فائدة منها... والشفاء أبسط مما نتصور... إنه الصوم: هذه العبادة الرائعة التي أكرمنا بها رب العزة تبارك وتعالى، فماذا كشفت أبحاث العلماء في القرن الحادي والعشرين؟

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن الصيام المتكرر يخفض السعرات الحرارية، ما يزيد من كمية الخلايا العصبية التي تنشط الأعصاب. وهذا يساعد على شفاء الكثير من الأمراض. وكشفت الدراسة أن الصيام لمدة طويلة تصل إلى عشرة أيام متتابعة مع اتباع نظام غذائي مبني على الخضروات يساعد مريض التهاب المفاصل على تخفيف الآلام الناتجة عنها، كذلك الحال بالنسبة للأمراض الخاصة بالقلب، وأن فوائد الصيام تظهر أيضاً على مرضى ارتفاع ضغط الدم، في حال الصيام لمدة 12 يوماً.

وأشارت الدراسة إلى أن صيام يوم من كل شهر يخفض من خطورة المعاناة من مرض السكر بنسبة 40%، حيث إن الجسم يفرز الكولسترول الذي يستخدم الدهون كمصدر للطاقة بدلا من الجلوكوز، مما يجعل الخلايا الدهنية في الجسم تنخفض!

تقول الدراسة إن الصوم يقي من بعض أمراض السرطان، وهو له نفس قدر العلاج الكيماوي بالنسبة لسرطان الثدي والجلد والمخ، فالصيام لمدة خمسة أيام يساعد على بطء نمو الأورام السرطانية، وإن المواظبة على اتباع نظام للصوم يثبط نمو الخلايا السرطانية في الجسم.

كما أن دراسات سابقة خلال خمسين عاماً كشفت عن فوائد عظيمة للصيام بشرط أن نتبع نظاماً غذائياً يعتمد على الفواكه والخضروات والحبوب والتمر، هذه الفوائد تشمل الالتهابات المزمنة في الرئتين والأمعاء، حيث تبين أن الصوم يرمم الأماكن المتضررة من مختلف أجزاء الجسم مثل المعدة والأمعاء والقصبات الهوائية وغيرها.

إن هذه الفوائد تجعل من الصيام قوة هائلة لشفاء الأمراض. فالصوم المنتظم وبخاصة يومين من كل أسبوع وكذلك شهر في السنة يخفض تأثير الكولسترول الضار في الجسم، ويضبط مستوى السكر وكذلك يوازن معدل ضغط الدم وينظم عمل القلب وهذه الأمراض تصيب معظم البشر وتؤدي إلى نوبات قاتلة، ولذلك فإن الصوم يحدّ من هذه الأمراض وبالتالي يجعلك تتمتع بحياة أفضل.

ربما تعجب عزيزي القارئ إذا علمت أن الصوم مفيد لعلاج الاكتئاب! فهذا المرض بدأ يزدهر في عصرنا الحديث بشكل مرعب، ولذلك ننصح كل من يعاني من مشكلة نفسية أن يبدأ نظاماً للصوم مع الاستماع إلى القرآن كل يوم لأطول مدة ممكنة بخشوع تام وتأمل وتفكّر.. وكذلك الاعتماد على الأغذية الطبيعية الخفيفة وتجنب الأغذية المصنعة والوجبات السريعة، وسوف تتغير حياتك بالكامل بإذن الله.

يقول العلماء: إن الصوم يعالج هذه الأمراض:

·       أمراض القلب وتصلب الشرايين.

·       أمراض السرطان بمختلف أنواعها.

·       أمراض الجلد والتحسس الجلدي.

·       أمراض البلعوم والفم والمجاري التنفسية.

·       الأمراض النفسية والاضطرابات والقلق والاكتئاب.

·       أمراض الجلد والتهاب المفاصل ومشاكل العظام.

·       أمراض ضغط الدم والسكري والكولسترول.

·       أمراض الكلى والكبد والمعدة والأمعاء...

·       أمراض السمنة والوزن الزائد واضطرابات الهضم.

من هنا أيها الأحبة ربما ندرك مدى القوة الشفائية التي يتمتع بها الصيام، ولذلك هذه العبادة كلها خير للإنسان... وربما ندرك لماذا قال تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 184].

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

الخميس، 19 أكتوبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الالكترونية كتب الأديب عبدالدائم كحيل بحث بعنوان الذباب لعلاج الجروح

الذباب لعلاج الجروح !

الذباب فيه شفاء لكثير من الأمراض: هذه أحدث حقيقة علمية مؤكدة حيث يعمل العلماء على الاستفادة من الخصائص الشفائية التي أودعها الله في الذباب، لنقرأ ونتأمل........

قام الدكتور فيم فلايشمان، رئيس قسم الطوارئ في مستشفى بيتيجهايم في ألمانيا، بإجراء دراسة ميدانية استغرقت ثلاث سنوات أثبتت كفاءة استخدام هذه اليرقات في علاج تقرح الجروح. أما الدكتور مارتين أوستر، وهو جراح في قسم الحوادث في المستشفى فركز على الإمكانيات العلاجية الجديدة قائلا: "نستخدم اليرقات في الجروح التي يتأخر شفاؤها والناتجة عن العمليات الجراحية أو إصابات الحوادث. ونستخدمها أيضاً في حالات الالتهابات المزمنة للعظام".

إن العلاج بيرقات الذباب يتميز بفاعلية جيدة، خاصة في علاج مرضى السكر من التقرحات والجروح المفتوحة، بالإضافة إلى تقرحات الفراش والتهابات العظام. كما يساعد في حالات التقرحات الناتجة عن أمراض الأوعية الدموية في الساقين. ويتم استخدام اليرقات الحية الطليقة بوضعها فوق الجرح بعد إحاطته بشريط لاصق مشبع بمادة هلامية. بعد ذلك يتم تغطية المكان بضمادة تثبت بشريط لاصق. أما في حال استخدام اليرقات المغلفة في أكياس قماشية شبيهة بأكياس الشاي والتي تسمى Biobags، فإنه يتم وضع هذا الكيس فوق الجرح وتثبيته بشريط لاصق.

إن هذه اليرقات تهاجم الأنسجة الميتة والمتعفنة داخل الجروح فقط. حيث تبدأ في إفراز سائل يعمل على إذابة الأنسجة الميتة والمتقرحة، ثم تمتص هذا السائل بعد ذلك، أما الفضلات التي تفرزها بعد عملية الهضم، فتتحول إلى مضاد حيوي يسرع في شفاء الجروح.

قام المركز الدولي لأبحاث النسيج "هوهينشتاين" بإجراء دراسات حول طرق العلاج البديل المختلفة كان الهدف منها هو تصنيع أنسجة طبية مشبعة بالمواد الطبيعية اللازمة لعلاج العديد من الأمراض. وبعد إثبات فعالية اليرقات في علاج الجروح المستعصية يقوم المعهد بتصنيع نسيج خاص يتم تشبيعه بالمواد المستخلصة من الكائنات الحية المختلفة، واستعماله كضمادات. وستكون هذه الضمادات الجديدة هي البديل لمن يشمئز من شكل اليرقات الحية. كما أنها ستشكل حلاً مناسبا يساعد في إيصال هذه الطريقة الفعالة إلى الملايين.

في دراسات سابقة تبين أن السطح الخارجي للذباب يحتوي على مضادات حيوية ويحاول العلماء الاستفادة من هذه المضادات وعزلها لاستخدامها في علاج الأمراض المستعصية.

ومن خلال هذه الدراسات يتبين لنا أن الذباب فيه شفاء، وهذه حقيقة طبية مؤكدة اليوم، فهل نجد في كتاب الله وسنة نبيه ما يشير إلى ذلك؟

لقد ذكر الله في كتابه الذباب، بل ضربه مثلاً تحدى به الكفار أن يخلقوا ذبابة ولن يستطيعوا، يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) [الحج: 73]. فكأن الله تعالى يريد أن يعطينا إشارة إلى أهمية هذه المخلوقات وأنها لم تُخلق عبثاً بل هي مسخرة لخدمتنا مثلها مثل بقية المخلوقات. يقول تعالى: (وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الجاثية: 13].

وفي هذا دليل على أن منزل القرآن أعلم بخلقه كيف لا يعلم وهو خالق كل شيء؟ (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14]. فالذي أنزل القرآن هو خالق الذباب وهو الذي أودع فيه هذه الخصائص الشفائية، ولذلك لم يستحيي أن يذكره في كتابه.

كذلك فإن الحبيب صلى الله عليه وسلم قد أشار إلى الخصائص الشفائية التي أودعها الله في هذه الحشرة، وذلك بقوله: (فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء) حيث أشار النبي من خلال هذا الحديث الصحيح إلى أن الذباب يحمل على سطحه الخارجي الداء والدواء، وبالفعل اكتشف العلماء أن جسد الذباب محمّل بكميات كبيرة من البكتريا والفيروسات القاتلة، وعلى الرغم من ذلك لا يتأثر بها لأنه محمَّل أيضاً بكمية من المضادات الحيوية القوية.

ونقول إن ما يكشفه العلماء اليوم من خصائص شفائية في الذباب لا يتناقض مع ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، وهذا يشهد بصدق القرآن الذي قال الله عنه: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا) [النساء: 82].

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الالكترونية كتب الأديب والشاعر عبدالدائم كحيل بحث بعنوان القلب في أرقام تشهد على عظمة الخالق

القلب في أرقام تشهد على عظمة الخالق

هذا هو القلب الذي ذكره الله في القرآن وذكره النبي الكريم في كلامه الشريف، أرقام مذهلة وغير متوقعة تشهد على قدرة المبدع سبحانه وتعالى....

أحببت أن أنقل لك عزيزي القارئ هذه الأرقام من الموقع الألماني الشهير www.dw.de حول بعض الحقائق الرقمية عن القلب لندرك دقة وعظمة الصانع تبارك وتعالى.. فهو القلئل: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) [النمل: 88].

2.5 مليار نبضة في كل الحياة

قلب الإنسان ينبض في المتوسط 100 ألف مرة في اليوم الواحد. وهذا يعني 3.6 مليون نبضة سنويا، و2.5 مليار نبضة في كامل الحياة (باحتساب متوسط العمر المتوقع: 71 سنة).

القلب يتفاعل مع الصوت

يكيف القلب دقاته مع الموسيقى حين يستمع إليها الإنسان، فيهدأ عند سماع موسيقى بطيئة، ويدق بسرعة عند سماع موسيقى الروك مثلاً. ونقول: إن أفضل "موسيقى" يمكن سماعها هي صوت القرآن، لأن القلب يطمئن ويهدأ لدى سماع كلام خالقه عز وجل..

تناغم قلوب العاشقين

يحدث نوع من المزامنة بين دقات قلب العاشق ونبضات قلب معشوقته حين ينظر كل منهما لمدة ثلاث دقائق فقط إلى عيني الآخر، ويتولد شعور رائع... وأفضل أنواع المزامنة ما يحدث بين الرجل وزوجته.. سبحان الله!

مقارنة قلب الإنسان بقلب أكبر حيوانات الأرض

يزن قلب الإنسان في المتوسط بين ​​250 و 300 غرام ويضخ نحو 4.5 لترات من الدم عبر الجسم. وللمقارنة فإن قلب أكبر حيوانات الأرض (الحوت الأزرق) يزن حوالي نصف طن ويضخ نحو 8500 ليتر عبر جسم الحوت الضخم. وفي الصورة يظهر مجسم لقلب حوت أزرق بالحجم الحقيقي.. سبحان الله!


طاقة تغطي رحلة بين الأرض والقمر والعودة

ينتج القلب كل يوم ما يكفي من الطاقة للسماح لشاحنة بقطع مسافة 32 كيلومترا. وباحتساب متوسط العمر 71 عاما، فهذا يعني أن هذه الطاقة تكفي لمسير الشاحنة مسافة تكافئ المسافة بين الأرض والقمر مرتين.

ذاتي الحركة وله مولده الكهربائي المستقل

قلوبنا تولد نبضات كهربائية ذاتية خاصة بها، وبالتالي بإمكان القلب الاستمرار في النبض والحركة ذاتيا بغض النظر عن الجسم، وكل ما يحتاج إليه هو بعض الأكسجين الضروري فقط.

مفاهيم قديمة خاطئة حول القلب

كان قدماء المصريين يعتقدون أن للقلب - ولكل عضو من أعضاء الجسم الداخلية - وعيا خاصا به ومستقلا عن بقية الجسم، لكن هذه الفكرة تبين خطأها في وقت لاحق.

أقوى مضخة في العالم

بمقدور قلب الإنسان زيادة أدائه بشكل كبير للغاية في غضون أجزاء من الثانية: فبدلا من ضخ 5 إلى 6 لترات في الدقيقة كالمعتاد، بوسعه – في حالات الإجهاد العالي - ضخ أكثر من 20 لتراً عبر شرايين الجسم وأوعيته الدموية.

الضحك يحسن أداء القلب

الضحك مفيد لقلب الإنسان! وقد أظهرت دراسات جديدة أن الضحك يعمل على استرخاء جدران القلب، وهذا يحسّن الدورة الدموية في الجسم كله، ولكننا نقول: إن الخشوع والتوجه بإخلاص لله تعالى، وأن تعيش مع الله تشعر بقربه منك ورضاه عنك.. فهذا أقوى بكثير من الضحك المؤقت.. إنه شعور دائم بالاطمئنان والسعادة التي تغذذي القلب وترفع من كفاءته.

القلب يغذي أكثر من 100 ألف كيلومتر من الأوعية الدموية

يحتوي جسم الإنسان البالغ - من رأسه حتى أخمص قدميه - على حوالي 100 ألف كيلومتر من الأوعية الدموية المنتشرة بين أنسجته، وتزويد هذه الأوعية بالدم مهمة شاقة على القلب الاضطلاع بها على أكمل وجه.

إن أفضل وأنقى قلب خلقه الله هو قلب حبيبنا الأعظم.. ولذلك فإن الله تعالى قال عن قلب الحبيب صلى الله عليه وسلم: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران: 159].

فإذا كان هذا حال حبيب الحق، فماذا نقول عن أنفسنا؟

مرض قسوة القلب

إن قسوة القلب مرض انتشر بشكل مرعب دون أن ندري به، وهذه القسوة ربما تكون سبباً لمشاكل كثيرة لا نجد لها علاجاً.. وهناك آية عظيمة لعلاج قسوة القلب الذي نعاني منه اليوم ولا أحد يتحدث عنه!!

إن قسوة القلب ليس مجرد مرض بل هو جريمة يعاقب الله عليها في نار جهنم بوادٍ يقال له (الويل) كما ورد في بعض التفاسير، يهوي به الإنسان سبعين سنة ولا يصل إلى قعره.. قال تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ) [الزمر: 22].

تأمل عزيزي القارئ أنك عندما تسمع القرآن ولا يلين قلبك ولا يقشعر جلدك ولا تخشع لكلام الله، فربما تكون قاسي القلب ولا تشعر.. لأن الوضع الطبيعي للمؤمن أن يخشع ويبكي ويخاف لدى سماع آية من آيات العذاب، وأن يفرح ويطمئن ويشعر بالسعادة لدى سماعه آية من آيات الرحمة والبشرى..

لقد ذكر الله لنا حالة ما أكثرها اليوم.. وهي الاستهتار بالقرآن الكريم وإهمال ذكر الله والبعد عن الاستماع للقرآن.. قال تعالى: (َإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) [الزمر: 45]. فكل مت يشمئز قلبه من سماع القرآن لا يؤمن بالآخرة.. هذه حقيقة.

وبالمقابل كل من يطمئن قلبه ويفرح بسماع القرآن فهو مؤمن.. قال تبارك وتعالى: (الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد: 28]... نسأل الله تعالى أن نكون من الذين تطمئن قلوبهم بذكر الله.. والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــ

بقلم عبد الدائم الكحيل

الجمعة، 22 سبتمبر 2017

منتدى شمس الأبداع للشعر والأدب... كتبت الشاعرة والأديبة روعة محسن الدندن بحث أدبي بعنوان أبن خلدون

أول عالم اسلامي مؤسس لعلم الاجتماع
..............
ابن خلدون.....

هو عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي

مؤرخ عربي ولد في تونس وأندلسي الاصل

عاش في اقطار الشمال الافريقي وتوجه لمصر

حيث اكرمه سلطانها الظاهر برقوق وولي فيها

قضاء المالكية وظل بها مايناهز ربع قرن(784. 808هـ)

وتوفي (1406هـ) عن عمر ستة وسبعين عاما

ودفن بشمال القاهرة

يعد ابن خلدون اول عالم اسلامي اسس علم الاجتماع

بكتابه (المقدمه) وهي الجزء الاول من كتاب العبر

ويتكون(كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر.في ايام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر) من سبعة اجزاء

والجزء الثامن للفهارس وهو عبارة عن محاولة اسلامية لفهم التاريخ

العالمي ويعتبر من أوائل الكتب التي تهتم بعلم المجتمع وقد ترجم

الى العديد من اللغات الحية

وعليه ترتكز مكانة ابن خلدون وشهرته لان مسعاه من المقدمة في

الجزء الاول من كتاب العبر هو ان يضع نفسه في فئة المؤرخين ليقفو

آثر المسعودي(346هـ)  مصححا بعض ما وقع فيه من اخطاء الا انه

يصعب على المراجع ان يصنفوه ضمن المؤرخين كونه اخذ في

مقدمته من كل علم بطرف حيث تحدث عن كل ما يخص الانسان

من معنويات وماديات ما ذهب اليه من آراء بشواهد من القرآن الكريم

وديوان العرب الشعري ونظرا لمكانته العلمية فقد حظيت المقدمة منذ

ان وقعت عليها الانظار بعناية المفكرين والمؤرخين وعلماء الاجتماع

والفلاسفة واللغويين غربا ومستشرقين. كما طبعت عدة مرات

بتحقيقات مختلفة

وتتخلص (المقدمة) في مجموعة نظريات واسس وضعها ابن خلدون

مما جعله المؤسس الحقيقي لعلم الاجتماع على عكس ما يدعيه علماء

الغرب ان المؤسس الحقيقي هو الفرنسي اوغست كونت

اعتمدت المقدمة على ثلاثة مفاهيم اساسية هي ان المجتمعات

البشرية تسير وتمضي وفق قوانيين محددة وهذه القوانيين تسمح

بقدر من التنبؤ بالمستقبل اذا ما درست وفُقهت جيدا وان هذا العلم

علم العمران كما اسماه وهو لا يتأثر بالحوادث الفردية وانما يتأثر

بالمجتمعات ككل. واكد اخيرا ان هذه القوانيين يمكن تطبيقها على

مجتمعات متعايشة في ازمنة مختلفة بشرط ان تكون البنى واحدة

في جميعها مثال.  المجتمع الزراعي هو نفس المجتمع الزراعي بعد

100سنة او في العصر نفسه

وبذلك يكون ابن خلدون هو من وضع الاسس الحقيقية لعلم

الاجتماع واول من وصفه على اسسه الحديثة كما سبق غيره من

المفكرين وسابقا بذلك الفيلسوف الفرنسي أوغست كونت

ومن خلال توصله لنظريات باهرة من العلم حول قوانيين العمران

ونظرية العصبية وبناء الدولة واطوار عمارها وسقوطها واراؤه

ونظرياته سبقت بذلك مشاهير العلماء

ويعتبر كتابه مؤلفا منفصلا ذي طابع موسوعي بحيث تناول جميع

ميادين المعرفة من الشريعة والتاريخ والجفرافيا والاقتصاد والعمران

والاجتماعي والسياسة والطب وكما تناول احوال البشر واختلاف

طبائعهم والبيئة وأثرها في الانسان وكما تناول بالدراسة تطور الامم

والشعوب ونشوء الدولة واسباب انهيارها مركزا في تفسيره لذلك

على مفهموم العصبية وسنبحث معا هذا المفهوم لابن خلدون

لمواجهة عالمنا المعاصر بعد ذكر ابواب المقدمة حيث تضمنت ستة

ابواب لموضوعات متنوعة

1ـ الباب الاول في العمران البشري على الجملة واصنافه وقسطه من
الارض

2ـ الباب الثاني. في العمران البدوي وذكر القبائل والامم المتوحشة

3ـالباب الثالث.  في الدولة والخلافة والملك وذكر المراتب السلطانية

4ـ الباب الرابع. في العمران الحضري والبلدان

5ـالباب الخامس في الصنائع والمعاش والكسب ووجوهه

6ـالباب السادس في العلوم واكتسابها وتعلمها

وبهذا نجد ان ابن خلدون من اعظم العقول في تراث الفكر الاسلامي

وان مقدمته من اهم كتب التاريخ والثقافة والمجتمع والحضارة

والقوة السياسية وقد اعجب بفكره الفاعل والراقي المؤرخين وحاز

على اهتمامهم لحكمته عن صعود وسقوط القوى العظمى وقد امتدحه

الماركسيون لافكاره الثاقبة عن قدرة القوى الاقتصادية في تشكيل

المواقف الفردية والعلاقات الاجتماعية ليعده البعض اعظم فلاسفة

الحضارة لانه شخصية تحظى باهتمام كبير واهمية دائمة بغض النظر

عن الزواية التي يتناولها

يرتبط مفهوم ابن خلدون لتماسك والتضامن الاجتماعي ما جاء في القرآن في سورة الأنفال الآية 46 "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)

نوه هنا لتناحر بين افراد نفس المجموعة او نفس الامة بين بعضهم

بقوة وشد أنه سيفقدون ريحهم اي قوتهم ويتعثرون في كل جوانب

الحياة وكأنها رسالة لنا في ظل الفوضى العالمية وانعدام الامن من

خلال التاريخ ليمنحنا مفتاح رفاهية المجتمع المادية والروحية من

خلال التمسك والتضامن الاجتماعي

لان البشر بطبيعتهم كائنات اجتماعية لابد ان يعيشوا معا للحفاظ على

نسلهم ولتلبية احتياجاتهم الاساسية وهو ما جعلها كائنات قابلة

للحضارة من خلال تسخير الطبائع الحيوانية المدمرة الكامنة في

الانسان وذلك عندما يتعلم البشر كيفية التعايش ومساعدة بعضهم

وهذا يتطلب مجموعة من المبادئ الاخلاقية والسياسية ويكون هدفها

التوحد واما من فقدوا تماسكهم الاجتماعي تجاوزهم الاخرون

الذين حافظوا على وحدتهم وقوتهم ومرونتهم وهذا مايحدث في

دولنا ودول الغرب

وهذا المفهموم مركز ابن خلدون بمفهوم العصبية اي التضامن والتماسك الاجتماعي

لان العصبية هي الغراء الذي يربط البشر ويعطيهم القوة والقدرة على

حمايتهم من المعتدين الخارجيين ومن خلالها يحققون السلام والنظام

فيما بينهم لتتشكل الحضارة من خلال البناء(العمران)

لكننا نجد ايضا معضلة خلدونية عندما تتحد مجموعة من الناس

تحكمهم العصبية وتصل بهم الى الحضرية وتبلغ الحضارة فانهم

يفقدون تماسكهم الاجتماعي وشعورهم بالتضامن وذلك عندما

يتمتع افراده بالحياة الحضرية فيصيبهم الكسل والتراخي والضعف

من حماية انفسهم من هجمات الذين يحتفظون بفضائلهم البدوية

ولديهم قدرات المحاربين ولكنها مسألة وقت قبل ان يتجاوزهم البعض

هذا ثمن الحضارة من خلال نظرة ابن خلدون عندما يفقد الافراد

عصبيتهم فيفقدوا اصالتهم بفقدانهم تماسكهم وتضامنهم الجماعي

وما صاحبها من صفات نبيلة حتى تصبح متكررة لان الدورة

الاجتماعية الابدية ترتفع لتسقط قبائل وامم وامبراطوريات

وقد حدد ابن خلدون عمر هذه الدورة بأربعة اجيال أي مايزيد

عن قرن من الزمن واعتقد ابن خلدون إن اهم أسس للتماسك

الاجتماعي هو القرابة لانها الاقوى ولا احد يجرؤعلى الهجوم. على

هؤلاء وخاصة الذين لديهم علاقة قرابة قوية ولكن بالمقابل هؤلاء

يفقدون احساس القرابة عندما يسكنون المدن وينخرطون بالحضارة

وهنا يرى ابن خلدون لا وسيلة للخروج من هذه المعضلة التي تنال

السلطة والحياة الحضرية والحضارة بعصبيتها عندما تتمتع بمزايا

الحياة المستقرة المتحضرة فانها تفقد تماسها

وهي نظرية منطقية للمجموعات الصغيرة مثل القبائل

هل يمكننا ان نطرح نظريته لترتقي للمجتمعات الاكبر؟  كما انهانظرية

قبلية تعتمد على قاعدة صغيرة عفا عليها الزمن؟

وهنا علينا ان نوسع إدراكنا ومفاهيمنا لفهم فكرته في التماس

والتضامن الاجتماعي والتحضر والحضارة الى الى الاماكن الحضرية

الاكبر والتجمعات العالمية لان عالمنا الاسلامي المعاصر يعاني من

فقدانه لتماسك الاجتماعي والوحدة الحضارية كما ان فشل وضعف

الدول والكيانات الفاعلة غير الحكومية والقبلية والطائفية والقومية

والعرقية وكثيرا من المشاكل تحرم مجتمعاتنا الاسلامية من اي وحدة

او ترابط يحميها من المعتدين ليستوعب مواردها الفكرية والمادية

للثقافة والحضارة

ولذلك وجب على مجتمعاتنا الاسلامية المعاصرة ان تقرأ لابن خلدون

في ضوء مأزقها الحالية

رغم ان مهمة الحفاظ على التماسك الاجتماعي والحضاري للمدنية

مهمة شاقة ولكن يجب علينا التحدي لمواجهتها ولنتغلب على كثير

من امراض عالمنا المعاصر

روعة محسن الدندن

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...