...... حــدث فـى إشــارة الـمــرور ......
====================== أقـصـوصـة شـعـريــة
يا لــعـنـة عـلـى اشــارة الـمــرور
كأنـهــا الــقــــدر .... !!!
وضــعـت بـعـيـنـى فـيـض نـور ؛
أخــضــر .. أصــفــر .. أحــمـــر
قــف هـــاهُـــنــــا .. إنـتــــظـــــر
الى هُـــنـا و مــمــنــوع الـعـبــور .
...........................................
اوقـــفـــت ســـيـــارتـــى ، ســـاخــطــًا
وأتــى إلـــى مــن جـــهـــة الـشـــمـــال
فــــيــــضــــــًا مـــن الــعــــــطــــــــور
فتتبعت عينى مسارب العـطـر الـمـثـيـر
فــــــــراعــنــى رؤيــة الــحـــســنـــــاء
كالبدر فى الـ { TOYOTA } الزرقاء
كانـت بـمـفـردهــا .. ولـهــا ابـتـســمـتُ
فـمـا أهـتـمـت ولا أعـارتـنــى انتـبـاهــًا
بـســبـســت بــالـشـــفـتــين و الـلـســـان
بــس بــس فـمـا تــكلـفـت و ما تـلـفـتـت
............................................
يـا لـعـنــة عـلـى اشــارة الـمــــرور !!
تـبــــدلــت ... !!!
مـن أحــمـــر ، لأصــفـــر فــأخــضــر
جـــرت الـ { TOYOTA } هـــاربــة
لـكـنـنى لحـقـتـهـا فى الإشـارة التـالـيـة
بــســـبــســـت ثـــانــيـــــــــــة
وما تـلـفـتــت و لا تـكـلـفـت !!
نقرت باب الـ { TOYOTA } الزرقاء
ســـيــارة الـغــادة الـحــســنــاء
نـظرت لى شزرًا ، و الإشـارة
حمراء .. صفراء .. خضراء !
فــوووووووو ...!!! كـمـارق الـشـهـب
...........................................
وانـطـلـقـت كأنها تسـونـامى الـغـضـب
كـيـف لعـيـنـيـن نجلاويـن أن تـصـيـرا
فِــنــجـــانــيـــن مِــن لــهــــــب
لحقتها .. أوقفت سيارتى أمامها
صــدمـتـنـى صـدمـةً خـفــيــفـة
فـــتــرجــلــتُ أنــا
و هى .... ترجلت
صرخـت بوجـهى ماذا دهـاك ؟
مـاذا تـــــــريـــد ؟؟
قلت لها .. متلطفـــًا
أنتِ التى من خلف سيارتى { صدمتنى }
فـجـاوبـتـنـى : كل الـرجـــال هــكــذا !
أنت مخادع كبـيـر !
فـقـلـت : تـلـك بطـاقـتى ومحـمـولى بها
حـتى أغـيـر فـانـوس سـيارتك و إعتذر
لانت اســاريـر الـجـمـيـلة .. ســـألـتـهـا
ارجـــوكِ ســـيـدتـى
أن تـعـطـينى ( بـطـاقـتـك ) لأطــلـبـــك
حــتى اعــالـج مـا انـكـســر
فركت يديها ثــم قـالت لى :
عـلــبـــة كروتى نسيـتـها !
اكـتب على بطاقـتـك رقمى
و لقنتنى { بهدوء و ثـقـة }
رقــم الـجـمـيـلـة الـسـاحرة
01275556860
وهــى تــبـــدو صــادقـــــة
ثــــم قــالت و اكــدت .. لا لـلــهــــرب
مَـن افـســد ســـيـارة الـغـيـر
فـعــلـيـــه إصــــــلاحـهــــا
ســــألـتــهـا عـن إســـمـهــا
قالت : إسـمى ({ هــديـر })
رقــص فــؤادى بـصــدرى
ثــــــــم قــلـت لـنـفـسـى :
والله لا الـعــب ابــدًا بفـاتـنة
لها نقاء الطهر ورقة العطور
رجـــعــت بـيـتــى وقـلـبــى
داخل صدرى كعصفور يطير
امسكت محمولى ونقرت رقمها
فـأجـابـنى صـــوت :
الـــــــــو ..
تـيــك اواى الـفـــرح و الـســـرور
وعـنـدنـــا البـيـتـســات ....
و افـضــل الـفــطـيـر .... !!!
شــكــرتــه ثــم اعـتــذرت
خمنت أنى ربمــا أخـطأت
أعـدت نقرها فرد نفس الصوت :
الـــــــــو ..
تـيـك اواى الـفـرح و الـسـرور ؛
وعـنـدنـــا الـبـيـتـســات ....
و افـضـــل الـفــطـيـر .... !!!
أعـدت شـكـره ثـم اعـتـــذرت
.........................................
دقــقــت فــى الأرقــــــــام
فـكـرت فـى الأحـــوال . !
وكيف كنت ساذجــًا غرير
خـدعـتنى فـاتـنة الجـمال !
سُـحـقــًا لـما فـعــلـت بقـلـبى الـفـاتــنـة
زرعـت بـقـلـبى الـفـكـر و الإنـشـغــال
وكأنـنـى مع حسنها أعـجـوبة الأحـباب
يُـقـســـم بـنـا الـعــشــاق و الأصـحــاب
وتــعـــلـقـــت نــفــســى بــهـــا
اقــضـى نـهاــرى مـحــدقــــــًا
فى الـرائــحــات - الـغـادــيات
ابـحـث عــن الجميلة الحـسـناء
ســخـرت بـفـكرى و غـرورى
وخلفت قـلـبى كـبـركان يـمــور
والآن أبحث عنها فى كل الدنـا
ولـــن أمَـــــــــــــلْ .
أفـتـش عنها ولن أمل
............................................
وأظـل أبـحـث عـنـهــا فـى كـل الـدنــا
فـى الـسـهـل فى الكهـوف فى الـروبى
وفى الـفـيـافـى و الخــمــائـل هـا هنـــا
و لـمــا لـم أجــدهــا فى بـقـاع الأرض
وجـهـت تــرحــالـي الـى الـســمــا .. !
ليس معى من زاد سوى بعض الغناوى
و قــلـبىَ الـمُـلـتـاع عــاشــق بـالــومــا
يــؤلف الألـحـان لـلـحــــب الـسـمــاوى
واستوقفتنى عرائس الأحلام فى المعراج
و قـــلـــن لى : عـــلى مـا انــتَ نــاوٍ ؟
قـلـت : اتـركـونى والـهـوى نتبع شذاها
فأنا لها و لعــطـرهـا راغـب و غــاوى
قـالـوا انـتـظــر ... قِــف لا تـــريـــم !!
مــا فــى الـســمــاء ســـوى الـمــلائــك
والــســـدرة الـعـصـمـاء والـفــــردوس
والــعـــــرش الـــكـــــــــــريـــــــم .
ومـا لا يـنـبـغـى لـمـثـلـك أن يـــرى
ما كان فى المعراج للهادى العـظيـم
وابحـث بأســراب الـغـيـوم لـعـلـهــا
نثرت شـذاها تنتـظرك مع النجـوم !
................................................
و رجعت مهمومـــًا على يـوم الإشـارة
وكلـمـا وقـفـتُ او عـبـرتُ مِـن إشــارة
أتــذـكــر الـحـسـنــاء فـاتـنـة الأشـــارة
وأزدرد لـعـــاب فــمـِّــى فـى مــــرارة
و الله مـــا نِــلــت فـى كل حــيــــــاتـى
كــهـــــذه الـخــــســــــارة
...............................................
هـــذا صـــديــقــى عــاشـــق الإشـــارة
يـنــصـــح الـشـــاعِــراتِ و الـشـواعــر
لا تــنــظــــروا يـمـيـنـــًا و يـســـــــارًا
لــو كُــنـتـمــو وقــوفــًا فـى الإشـــــارة
فـلـن تـنــالــوا سـوى تـمـزق المشـاعـر
والـحــزن و الــمـــرار و الـخــســــارة
و ذكــريـــــات الأســى مِـن بـعــدهــــا
كلــمــا عـبـرتـم أو وقـفـتـم فـى إشــارة
=============================
أقــصــوصــة شـــعـــريــــــة مِــن / الـشـــاعــر :
نـبــيــل رجــب الـبـلـطـيـمى الـبـرلـسـى الـمــصــــرى