الجمعة، 1 سبتمبر 2017

منتدى شمس الأبداع للشعر والأدب... كتب الشاعر حمد الغرباوي قصيدة بعنوان حبيبي عودي ج2

موقع الجمهورية أون لاين/ حْمَد الغربَاوى يَكْتبُ:
حَبيبي.. عُودِي؟ الجزء الثاني ( ٢ )
مُغْمَضُ العَيْنيْن..
سَأطبق جِفْنَيّ..
وبَيْن مَسارات رِيشِ رِمْشيّ
عن ناصية شَبْقي إليكِ
أسِدّ مَرْمَى بَصري..!
نثرُ شموس رَحْمة؛ وفي  التماسات ينعِ صَمْتي؛ تمهّلي..
حرفٌ حرف تريّضُ إخضرار رِضابك.. إحلم بين براري سطوري..
دَع  طلّ رَوْحك؛ رويْد سكن؛ يتمهّد بَراء  شعوري..
ومِنْ غَيْمَات السّما؛ يمْتطيني جَوادي..
وفي صهيل مُمْطر؛ يُصْرُخِني:
ـ لا أبيْض وَلا أسْوَد..
كُنْ يَوماً.. ؟
يَوماً فقط؛ كُن رَماد مِضْماري..؟
عَن حَاضرٍ بِلا زّمنٍ..
لا تَوثق تَاريخ أيّامٍ؛ ليْسَ
ليْس فيها أنْتِ؛ وجع الفقدِ.. وَحْشة بُعْدِ..
أنْتِ.. حَبيبتي..
،،،،،
حَبيبي..
عودي..؟
يوما ما تكفّ الدنيّا عَنْ الاحْتَواء.. يحتضنُ أبَدَ صغير فَرْخه..
يكبرُ.. فيبحثُ عَنْ احْتواء آخر (عِشْقَ رَوْحَه)؛ ينشدُ حَيْاتها.. يرغبها أمناً.. يمتزجان حُبّا في الله..
رَبّي..
دّع لها باباً.. نافذة تنفّس.. ولو ثقباً.. من خلال تغريد عصفور يناجي قلبها.. زقزقة حُبّ.. بين أضلع الصّدر؛ يتردّد صدى ترنيمها؛ تَغْريد الاحْتِواء الأمْثل..
وعَنْ فكّ أسْرها؛ أنانيّة امتلاك؛ تعجزُ الرّوح..
قلبٌ أسير.. في حاجة إلى ضوء قنديل.. يتبعه طريق حُرْيّة.. قُبيْل أن تغلّ؛ وتسجنُ في عبوديّة رَحْم..
أسْر رَحْمٍ أنجبها.. وقلبٌ آواها ويرعاها؛ ويَحْيا بها..
فما الدّنيا..
ما الدّنيا إلا حُرْيّة..
حُريّة احْتواء..!
رَبّي..
أكان حَبيبي
في أسْرِ عِشْقٍ؛ غصب عنه؛ إدمان هوى..
تأبى حُريّة فرقة وحرمان رحيل..؟
أم حُرية احتواء..؟
سماءٌ حُبْلى بأنفاس الورد.. في هَدْرِ مَوْج سفر المَحْار لشواطىء يمّ..
رمالٌ تعشقُ هَسّ حفيف الأصْدَافِ.. وبوح ترانيم؛ مسلوبة من ندبة بضّ الخدّ؛ وردىّ الطلّ.. لبتول عِشْق رَوْح..
حبيبي..
عندما يتسلّل الغروب إلى رَوْحي؛ لا أجد صدراً ألقي عليه رأسي وأبكي..
ماتبقّى لي وجع وحدتي و
وحُزْن ليلي..!
،،،،،
حَبيبي..
عودي..؟
بَعيداً عَنّكِ..
لا أريد أنْ أموت..؟
أريدُ أنْ أعود..؟
في عَطش الأرض؛ ومَتاهات السِنين..
وللحظات مَضت..
أتحسّس رَائحة مِرورك آثار خَطوكِ..
ومُلاحقة رَوْحي لإثرك..
أتلمّس أمْكنةً؛ مُبْهجةٌ بلهو طفلٍ؛ عَلى لمْحِ نَاضريك.. و..
وَأرُوح إليْكِ..؟
وفي حياء بتولٍ؛ أَدْنو..
لَعلّ حَنين رَوْحي؛ يَسْتَشعر جَنان أمْس..
حَنينٌ؛ كَان مُنتهى غَمْرٍ في عُمْري..!
أو رُبّما..
رُبّما الرَبّ؛ يَمِنُّ عَلىّ أكْثَر..
أو يُكثر فَيَشْفق..
ومَرّة أُخْرَى؛ بالحُبّ أحْيَا..
ويَرتدّ إلىّ (عِشْق رَوْحي)..؟
آلهي..؟
أبُعادٌ مَكتوبٌ عَليْنا..؟
أفُراقٌ مَرّة أخرى..؟
أهجرٌ طويل؛ بِلا أمل في عَودٍ..؟
وَأحاول (اسْتِغفال مَشاعري)..
أحَاول أن أهَرب مِن هَذي اللحظة..
كَأنّني الآن غَريب بِعَالمكِ..
مَتى تَتغيْر الدنيْا..؟
مَتى تَتبدّل الأشْيَاء..؟
مَتى أشعر بِأبديّة الحَقيقة..؟
مَتى تَكونين مَعي.. رِفقة زمني..؟
عُودي..؟
مِثل إنثيْال دِموعي
في ثَرثرة صَمتٍ؛ وتَوسّلات جِنوني..
لِمَاذا..؟
لِمَاذا يَوماً لا تَكوني
وتعودي..؟
،،،،،
حبيبي..
عودي..؟
رُبّما يَضيعُ؛ عِنْدَما لايحتويكِ..؟
مَنْ يَدْرى..؟
يِئْنُ طِفْلاً .. بَيْن أعْمِدة مَهْدٍ؛ قيدُ الرّوح..
يَتْطَلّع إلى حَنانِ أمّه..!
عن قلبٍ آخرٍ؛ يَلتمسك احْتِوْاءاً وَضمّاً..!
عَنْ مَكانٍ.. عَنْ زَمان آخر.. يَكون بَيْن نَهْديْها.. يَلْعقُ عِشْقاً دائماً أبداً..
فيْرَحْلُ..
هَباءاً.. هَباءاً يَروحُ..
عِنْدَما يَصْرّ عَلى فرشٍ بَعْيْنه.. دُون بَدْيل آخر سِواه..
قَلْبٌ نَادر..
كُلّمَا رَآه عِصْفور يُغْرّد عَلى شَجْرِة.. كَمْ في حَيْاتي..
في حيْاتي.. كَمْ أحْتَاجُ إليْكِ حَيْاتي..؟
نَبْضَاته دَوام حُبّ..أوحد وَجْد؛ ونهاية شَجْن..
شروق بَسْم الرِضى.. ومَلسْاء خَدّ؛ يتْمَاس وَأوّل زخّة نَدْى.. مِنْ شَهْقِة مَلاك سَما..
ويُعْلن له؛ أن تَوْأمه قادمٌ لا مُحْالة.. وَيَسْمعُ نِدْاه..
حَيْاتي؛ كَم أحْتَاجك حَيْاتي..؟
وَحْدي؛ لا تَدْعه يَرْحلُ؛ حَيْاة تَموت..
حَيْاة تَموت (جِوّه) إنسان..!
،،،،،
حَبيبتي..
عُودي.. ؟
عُودي.. (لِنَرسم مَاتبقّى مَعا)
حَتى..
ولو أراكِ؛ وأنْتِ تَرسمين مَاتبقّى..
تَرسمين مَاكَان بَيْننا.. و
وغيْري..؟
وأنْتِ؛ في ثوبك الفضفاف الوردي
يلتحفك آخرٌ؛ إحْرام غار حُبّي..!
عُودي..؟
ولو مَع من دوني رحلتِ؛ ولوعد توأمة نبضٍ عصيتِ؛ وأبيتِ..؟
ولكن لحُبّه.. لا
لا تَخوني..؟
لا تَخوني..؟
،،،،،
حَبيبي..
عُودي..؟
فقط أمَام عَينيّ عُودي..
لتحيْا على رؤيْاك رُوحي..؟
و(شويّة).. (شويّة بَسّ)..
رُبّما قُبيْل مَوْتٍ
بِقُرُبِك..
وفي قُربِك يَطول
عُمْر وُجودي..؟
بِدونك..
حَيْاتي مَاذا تُجدى؟
مَوتٌ كِلاهما..
حَتّامٌ في حَتمٍ..
عَدمٌ..
عَدمٌ وجودي..!
قدرٌ.. قدرٌ
في لُقَا مَوتٍ..!
عُودي..؟
وبَيْن طَلاسِم حَرفي
تطلقين للعالم فَراش سِرّي
ومن عَلى لوحِ الرُّخَام
أمَام قبري
ترتلّين لُغز إسْمِي
وتتلقّين العَزاء
فى وُجودي..؟
وتَحْفُرين تَاريخ نِهايْة
نِهايْة (عِشْقِ رَوحى)..!
وتنثرين رِمَال آخر
آخر حِدودي..!
،،،،،
عُودِى لِى كَما كُنْتِ..
حَبيبة أبَدي..
طَريقٌ إلىّ جَنّة أرضٍ؛ أنْتِ.. 
وكَمَا أكَثْر مِنْ الحُبّ
أكثر مِنْ الحَيْاة ذَاتها كُنْتِ..!
كُنْتِ..
حبيبتي..
،،،،،،
حًبْيبي..
عودي..؟
......
(إهداء
حَبيبي..
ويُتمّ اليوم الأول مولده؛ بعد أعوامٍ خمس، تعتكف غار فقدك..
أعوام خَمْس تحيا بُعدك.. ولا أزل
لا تزل ترافقني حِسّ جلدي دهر أيّامي..؟
يقولُ العالم أنّكَ رَحْلتَ.. ولكنّك هُنا
أنْتَ هُنا تحتلّ أفكاري.. وتسكن مشاعري عذب أنهاري..
والدرب لم يزل لنا.. والظلّ؛ يجمعُ جسداً واحداً لنا..!
حَبيبي..
يقول العالم أنّك رحلتَ.. ولكنّكِ هنا
ولازِلتِ هُنا.. ناضرة.. ناعمةٌ في رَوْحي..
ربّما هناك موعدنا.. لُقانا..
يوم يأذن الربّ لنا..؟ )
أ.غ
...........
* اللوحة من تصميم المؤلف
thursday 31/08/2017 23:08
* االرابط: http://www.gomhuriaonline.com/main.asp?v_article_id=505898#.WajsnD5vF

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...