الثلاثاء، 24 أكتوبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر العصفور الدمشقي قصيدة بعنوان زهايمر

زهايمر:

   *لم يكنْ ذلكَ الصباحُ عاديّاً أبداً،أهُوَ صباحٌ أمْ مساءٌ؟؟لا،لا،إنهُ الصباحُ،هذا ماتخبِرُني بهِ عينايَ،
أمّا عقلي،آهٍ،كأنني ماعُدتُ أدرِكُ الوقت.
وهذهِ الراقدةُ قُربي ،ياإلهي!! مَن° هيَ؟؟.
وجهُها مألوفٌ لَدَيَّ ،ولكنني حقاً لاأعرِفُها.
هَزَزْتُها بعنفٍ: *هيهْ،أنتِ،ياامرأة،لماذا
  تنامينَ قُربي ؟؟.
استيقظَتْ خائفةً،وفتَحَتْ عينيها على مِصراعيهما:       *أنا ؟؟،أنا {أمَلُ}.
صِحتُ غاضباً:*أملٌ،سَرابٌ،خيَالٌ،لايهمُّ،
المُهمُّ ماذا تفعلينَ هنا في سريري؟؟.
أعادتْ تِكرارَ الدّهشةِنفسِها:*سأطرَحُ  عليكَ  السؤالَ ذاتَهُ،إذا سَمَحتَ،قُلْ لي
مَنْ أنتَ؟؟،وماذا تفعلُ هنا؟؟.
حِرتُ جواباً،وعجِزتُ عنِ الرّدِّ تماماً،وهيَ كذلكَ أيضاً.
أحسَسنا كِلانا بالانزعاجِ،وخَلَتِ الغرفةُ من الهواءِ تماماً،الجوُّ حارٌّ جداً،اتجهتُ نحوَ النافذة.
قِطّةٌ تمشي بتكاسُلٍ،نَظَرَتْ إليَّ،وبَدَأتْ بالنُّباح.
  يااللهُ!!،ماهذا اليومُ البغيضُ؟؟أكادُ أختنق.
أجَلْتُ نَظَري في الحديقة،هاهيَ ذي شجرةُ الرُّمّانِ  التي زَرَعتُها بيَدَيَّ،سُبحانَ الله !!، 
ماأكبرَ وأينعَ تفّاحاتِها!!!.
تفاحٌ؟؟كيفَ يكونُ هذا ؟؟ليسَ لديَّ تفسيرٌ لذلكَ كلِّه.
وفجأةً،دخلَ ولدٌ صغيرٌ جميلٌ،يُشبِهُ المرأةَ التي كانتْ نائمةً قربي،كأنّهُ ابنُها،أو قريبُها،نظرَ إلينا بدهشةٍ قائلاً:
*آهٍ،آسفٌ،كأنني دَخَلتُ الغرفةَ الخاطئة،أنا أبحثُ عن والِدَيَّ،هل تعرِفُ أين هُما ياسيّدي؟؟.
استغربتُ الموضوعَ،وهَزَزتُ كتِفَيَّ  لامُبالياً:
*وما شأني بهِما؟؟ابحَثْ عنهُما في البناءِ
المجاورِ،فقدْ تجِدُهُما هناك.
خرجَ الولدُ ضاحكاً،ودموعُهُ تنهَمِرُ على وجنتيهِ،
وأغلقَ البابَ وراءهُ بشِدّةٍ وعُنف،وماهيَ إلّا لحظاتٌ،حتى قُرِعَ الجَرَسُ،فتحتُ البابَ،كانَ ثلاثةُ رجالٍ يقِفونَ أمامي،أسود،وأبيض،وأصفر.
تكلّموا بعِدَّةِ لُغاتٍ،لم أفهمْ منها شيئاً.
أصابني الصُّداعُ من حديثِهم الغَوغائِيِّ.
أغلقتُ البابَ في وجوهِهم،وعُدتُ إلى النّومِ،
هاهيَ ذي زوجتي الغاليةُ نائمةٌ قربي.
وغرِقتُ في سُباتٍ عميق.
**********************************
                 العصفور الدمشقي
                24/10/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...