هاتِ مما تجودُ فيهِ شفاكِ
ينتهي اليأسُ فيهما و الجمودُ
قلتها و الفؤادُ مني تلظَّى
و اشتياقي على الفراق وقود
يُزهرُ الياسمينُ في وجنتيها
و شذا العطرِ من ثناها يجود
قدُّها عودُ نرجسٍ يتهادى
في فؤادي و في عيوني ورود
كلما أذرِفُ الدموعَ هياماً
و غراماً تسقي الوعودَ الوعودُ
فهي للقلبِ روضةٌ و جحيمٌ
و هي للحبِّ عاقرٌ و ولود
و هي للشّامِ نجمةٌ في سماها
و من الشّمسِ جيدُها و الخدود
و من البدرِ توءمٌ و شقيقٌ
و من الفجرِ نورُه و السعود
آهِ يا شامُ كم تلوَّعتُ شوقاً
يشهدُ اللهُ و الورى و الوجود
كم تلاشتْ على هواكِ حدودٌ
و أبتْ أنْ تفكّ قيدي الحدود
مازن الحراكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق