الخميس، 2 نوفمبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الالكترونية كتب الشاعر العصفور الدمشقي قصيدة بعنوان عين واحدة تكفي

عينٌ واحدةٌ تكفي:
          ( الجزءُ الثاني)

في الجزءِ الأول تحدّثتُ عن رحلتي إلى
(مملكةِ الشمسِ) الغريبةِ بكلِّ                             مافيها،وخاصةً سُكّانها عُور العِين. 
استوقفني أحدُهم قائلاً :
*أتريدُ شيئاً من مملكتِنا أيّها الغريب؟؟هل تبحثُ عن أحدٍ هنا؟؟.
أجبتُهُ بذاتِ الدهشةِ والاستغراب:
* لي سؤالٌ قبلَ أنْ أجيبكَ...
قال بطيبةٍ واضحةٍ:
* تفضّلْ،سَلْ مايحلو لكَ.
قلتُ:* غريبةٌ مملكتُم،اِسمُها لايتناسَبُ معها،وكلُّ مافيها يدعو للرّيبةِ،والعجَبِ،
والفضول.
أجابَ،وابتسامةٌ مُرّةٌ ترتسمُ على شفتيهِ:
* تقصِدُ الشمسَ،والحقولَ،والشجرَ،
   والبشَر؟؟.
أجبتُ:* هي بعينِها،ولاأقصِدُ غيرَها.
قال بحَسرةٍ واضحةٍ في عينيهِ:
* جميعُ هذهِ،وكلُّ استفهاماتِكَ ودَهشاتِكَ تصُبُّ في بَوتقةٍ واحدةٍ....اسمُها...اسمُها..  وأشارَ إليَّ أنْ أقترِبَ منهُ،لِيهمِسَ لي  خشيةَ أنْ يسمَعَهُ أحَدٌ،وأخذ يلتفِتُ  بعينيهِ يميناً وشمالاً،بحذرٍ شديد.
دنوتُ منهُ،فهمَسَ في أذني:
* إنهُ( أبو الأهوال).
ابتلعتُ ريقي،لِهولِ الاسمِ،اسمٌ مخيفٌ حقّاً،مَنْ يكونُ هذا؟؟.(سألتُ نفسي).
وعادَ يهمِسُ لي:
* إنهُ حاكِمُ مملكتِنا،الطاغيةُ الجبّار.
* ياسَتّارُ..لهذهِ الدرجة؟؟.
  جَذبني من يديْ راجِياً:
* أخفِضْ صوتكَ يامجنون،فضَحتَنا،ماذا أصابَكَ؟؟كُرْمى لِلّهِ وأنبيائِهِ،لاتصرُخْ هكذا،
الجُدرانُ لها آذانٌ،وعيونٌ،وأصابعٌ،وأقلام.
  قلتُ لهُ هامِساً:* أيُعقَلُ هذا؟؟،إنسانٌ   واحدٌ يتحَكَّمُ بالشمسِ،والشجرِ،والبشَر؟؟
قُلْ كلاماً معقولاً كي أصَدّقَهُ.
أجابَ بتأكيدٍ وإصرارٍ على ماقالهُ:* كما أقولُ لكَ،وأكثر.
قلتُ مستوضِحاً:-* لِنبدأْ بحكايةِ الشمسِ   إذاًً،أين هي شمسُكم الحقيقيةُ؟؟
  وكيف اختفتْ؟؟.
      **********يتبع********يتبع******
            العصفور الدمشقي 
                   2/11/2017

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...