عينٌ واحدةٌ تكفي:
( الجزءُ الثاني)
في الجزءِ الأول تحدّثتُ عن رحلتي إلى
(مملكةِ الشمسِ) الغريبةِ بكلِّ مافيها،وخاصةً سُكّانها عُور العِين.
استوقفني أحدُهم قائلاً :
*أتريدُ شيئاً من مملكتِنا أيّها الغريب؟؟هل تبحثُ عن أحدٍ هنا؟؟.
أجبتُهُ بذاتِ الدهشةِ والاستغراب:
* لي سؤالٌ قبلَ أنْ أجيبكَ...
قال بطيبةٍ واضحةٍ:
* تفضّلْ،سَلْ مايحلو لكَ.
قلتُ:* غريبةٌ مملكتُم،اِسمُها لايتناسَبُ معها،وكلُّ مافيها يدعو للرّيبةِ،والعجَبِ،
والفضول.
أجابَ،وابتسامةٌ مُرّةٌ ترتسمُ على شفتيهِ:
* تقصِدُ الشمسَ،والحقولَ،والشجرَ،
والبشَر؟؟.
أجبتُ:* هي بعينِها،ولاأقصِدُ غيرَها.
قال بحَسرةٍ واضحةٍ في عينيهِ:
* جميعُ هذهِ،وكلُّ استفهاماتِكَ ودَهشاتِكَ تصُبُّ في بَوتقةٍ واحدةٍ....اسمُها...اسمُها.. وأشارَ إليَّ أنْ أقترِبَ منهُ،لِيهمِسَ لي خشيةَ أنْ يسمَعَهُ أحَدٌ،وأخذ يلتفِتُ بعينيهِ يميناً وشمالاً،بحذرٍ شديد.
دنوتُ منهُ،فهمَسَ في أذني:
* إنهُ( أبو الأهوال).
ابتلعتُ ريقي،لِهولِ الاسمِ،اسمٌ مخيفٌ حقّاً،مَنْ يكونُ هذا؟؟.(سألتُ نفسي).
وعادَ يهمِسُ لي:
* إنهُ حاكِمُ مملكتِنا،الطاغيةُ الجبّار.
* ياسَتّارُ..لهذهِ الدرجة؟؟.
جَذبني من يديْ راجِياً:
* أخفِضْ صوتكَ يامجنون،فضَحتَنا،ماذا أصابَكَ؟؟كُرْمى لِلّهِ وأنبيائِهِ،لاتصرُخْ هكذا،
الجُدرانُ لها آذانٌ،وعيونٌ،وأصابعٌ،وأقلام.
قلتُ لهُ هامِساً:* أيُعقَلُ هذا؟؟،إنسانٌ واحدٌ يتحَكَّمُ بالشمسِ،والشجرِ،والبشَر؟؟
قُلْ كلاماً معقولاً كي أصَدّقَهُ.
أجابَ بتأكيدٍ وإصرارٍ على ماقالهُ:* كما أقولُ لكَ،وأكثر.
قلتُ مستوضِحاً:-* لِنبدأْ بحكايةِ الشمسِ إذاًً،أين هي شمسُكم الحقيقيةُ؟؟
وكيف اختفتْ؟؟.
**********يتبع********يتبع******
العصفور الدمشقي
2/11/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق