الاثنين، 18 ديسمبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتبت الشاعرة اماني عزالدين قصة بعنوان العمل المتطرف

العمل المتطرف.

الحالة المدروسة :

قام ملتحى اليوم بتخريب تمثال عين الفوارة بسطيف ....
التمثال يمثل معلم تاريخي استعماري لنافورة من منبع ماء معدني باطني...
التمثال لامرأة عارية يخرج بين ثناياها حنفيات ماء وضعته فرنسا ابان احتلالها للجزائر في وسط مدينة سطيف ...
اختير المكان لانه منبع معدني طبيعي و يمثل  مائضة للمصلين الجزائريين لمسجد بجوارها
هدف المستعمر  خدش احساس السكان الاصليين في تلك الاونة و طمس دينهم.
بعد الاستقلال حافظت المدينة عليه كإرث تاريخي و بقي يمثل صرحا عمرانيا يأتي اليه الزائرون و السائحون لينعمون بشربة من ماءه المعدني و الصحي...

الحادثة :

رجل بلحية يسطو عليه و يخرب مفاتن تلك المرأة الصخرة التي جرحت كبرياءه كرجل يحافظ على حرمة اهل مدينته...
كان التكسير بمرأى المارة و تصويرهم و تم على اثر ذلك اعتقاله من طرف الشرطة.

الجنحة:
جريمة عمرانية تتمثل في تخريب اثر عمراني تاريخي....

المشهد:

تطرف على معلم تاريخي
المعلم انتهاك حرمة شعب من طرف مستعمر

الرأي العام :

يد الارهاب تمتد على الحضارة.

السؤال:

لماذا حصل هذا التطرف في حق المعلم التاريخي؟

التحليل :

التطرف حدث عندما سكت الرأي العام عن خطأ في حق الجماعة فانفرد واحد و رأى انه يحل المشكل بعمله الارتجالي.

عندما قام المستعمر ببناء التمثال زرع في الجماعة مشكلا في كينونتها و هويتها و امتدت جذوره عبر الزمن.

و عندما حاول بعض المتطرفين كسر هذه الجذور كمحاولة في نظرهم الاصلاح وصف بعضهم بالارهابي الاعمال.

المتطرفون افراد ارتجاليون قد يصيبون و قد يخطئون.

الذي كسر التمثال هو متطرف و قد اخطأ غير متعمد بل و قد يكون مضطرا او مضطربا بعمله قد يقول البعض كيف و هو صحح ما دسه مستعمر لتحطيم فكر جماعة بكاملها.

التصحيح لا يمكن ان يكون بمعزل عن الجماعة و كان على هذا الرجل ان يقوم بطرح المشكل على الجماعات المحلية و جمع بعدد التوقيعات موافقة الشريحة المتضررة بهذا التمثال و عرض الاشكالية ليتم التغيير للاحسن
و كان بالامكان الباس التمثال صيغة شكلية جديدة تتماشى و خصوصيات الجماعة المحلية.

و ان رُفِض العرض و لم تتم المساندة فهل يتم اللجوء للانفرادية و الارتجالية في مثل هذه الحالات ؟

....لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا مابانفسهم ...انه الله سبحانه و تعالى يقول انه لا يغير ما بالجماعة  حتى يبتدؤوا بانفسهم ..
الاصلاح من الذات ثم الجماعة لصلاح كل الامة.

الخاتمة:
نصل في ختام الطرح ان الارهاب وليد حقبة استعمارية عاثت بمعتقدات قوم و خدشت دينه حتى ظهر التطرف لازالة جذور ماخلفه المحتلون ....
التطرف لا يمكن ان يكون صوابا لانه انفرادي و لا يعتمد على الجماعة و لا على  ايجاد الحلول مع الكل .

الحوار و الاستماع الى مشاغل افراد الجماعة المحلية الدقيقة و الحساسة قد تنهي الاعمال الارتجالية المتطرفة.

التغيير الاخلاقي يكون بالبداية باصلاح نفس الفرد لصلاح كل الجماعة .

بقلم اماني عزالدين ...الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...