الاثنين، 18 ديسمبر 2017

مجلة الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتب الشاعر سائد أبو أسد قصيدة بعنوان عند الوداع

عِنْدَ الوَدَاعِ
لِمُرُورِ أُسْبُوعٍ عَلَى وَفَاةِ
أُخْتِي رَحْمَة

عِنْدَ الوَدَاعِ
تَرَقْرَقَتْ عَينَايَ
غَصَّتْ حُرْقَةً
وَجَعَاً
لَظَىً
وَجَافَتْنِي الدُّمُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
بَدَا سَرَابٌ فِي المَدَى
وَأَرَى الغَمَامَ تَحُفُّهُ
زُمَرُ المَلَائِكِ
تَحْمِلُ الرُّوحَ الزَّكِيَّةَ
حلُ عِطْر عَابِق
يَهْفُو يَضُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
نَسِيمُ {رَحْمَةَ} شَدَّنِي
فَمَشَيتُ أَرْنُو نُورَهَا
عَلَّ السَّكِينَةَ تَأْتِنِي
وَتَحُفُنِي
وَتُبَلْسِمُ القَلْبَ
الهَلُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
رَأَيتُ وَجْهَاً مُشْرِقَاً
فِيهِ الأُمُومَةُ وَالحَنَانُ
وَفِيهِ جَذْرٌ رَاسِخٌ
وَالسَّاقُ يَعْلُو شَامِخَاً
فِيهِ الثِّمَارُ تَرَاقَصَتْ
فَوقَ الفُرُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
سَرَجْتُ رُوحِيَ خَلْفَهَا
عَلِّي أَنَالُ لِنَظْرَةٍ
هَلَّا الْتَفَتِ
رَمَقْتِنِي
فَالنَّارُ أَشْعَلَهَا الفِرَاقُ
كَأَنَّهَا التَّنُّورُ
يَنْفُثُ فِي
الضُّلُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
بَدَتْ *سَحَابُ كَأَنَّهَا أَرْضُ الفَلَاةِ
بِهَا جُمُوعُ السَّائِرِينَ
إِلَى الإِلَهِ
وَتَقُولُ قَدْ آنَ
الرُّجُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
هَتَفْتُ لِلرَّمْسِ الغَرِيبِ
سَأَلْتُكَ اللهَ العَلِيَّ
فَلُفَّهَا بِالوَرْدِ
أَسْكِنْ رَوعَهَا
أَوقِدْ لَهَا دِفْئَاً
وَضَوءً مِنْ
شُمُوعْ

عِنْدَ الوَدَاعِ
رَجَوتُ رَحْمَةَ أَبْطِئِي
قَالَتْ :
دَعُونِي مِنْ عَنَاءِ
الأَرْضِ
نَادَتْنِي الفَرَادِيسُ العُلَى
فِيهَا النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ
فِيهَا الخَلِيلُ
وَمَرْيَمٌ
فِيهَا اليَسُوعْ

*سَحَاب : مَقْبَرَة فِي عَمَّان -الأُرْدُن

سَائِد أبُو أَسَد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...