... ذكرى الحبيب ...
ولقد زرعتُ النّخلَ حولَ ديارهم
حتّى إذا رحلوا فظلّهُ وارفُ
رحلوا وباتت في فؤادي لوعةً
برحيلهم وشغافُ قلبي ينزفُ
حنَّ الفؤادُ وحلَّ في أطلالهم
والشوق نيراناً لهيباً يعصفُ
إنّي ذكرتكِ والنّجومُ لآليءٌ
بسمائها ودموع عيني تُذرفُ
وبقيتُ أنظرُ للسّماء وبدرها
حتّى بدا لي طيف وجهكِ يعطفُ
وشربتُ كأسَ مدامةٍ مع طيفها
ونديمتي كأسٌ وطيفٌ مُرهفُ
وعزفتُ ألحانَ الهوى في حسرةٍ
ونظمتُ أشعارَ الهوى مُتعفّفُ
وبقيتُ حتّى الصّبح أرقُبُ نورها
فظهرتِ لي في الشمس دفئاً يرأفُ
فجلستُ تحتَ النّخلِ في أفيائهِ
أرنو لأطلالِ الحبيبِ تلهّفُ
قلبي يئنُّ ومن جمارٍ في الحشى
والعقلُ عن ذكراهُ لا يتوقفُ
علّ الحبيبُ يعود للقلب الّذي
أمضى الليالي في غيابه يهتفُ
د . محمد قطلبي سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق