رواية
ثمن الحب (الأنتقام)
الجزء الثاني
..................
أفاق (عزيز) من علامات الاستفهام ، التي بدت تتكاثر مثل السحب أعلي رأسه ، وأرتسم الظل بأجفانه ، يجسد حلم
عمره الذي مر مرور الكرام ، بعد أنتزاع والد ( أمال)
ما تبقي منه من طموح ، ودائما كان يستعرض باخطر الحركات
السحريه الباهرة ، ويصفق له الجميع بحده ، مما اخرجه هذا الحلم عن شعورة ، بعد تلقي الصدمه المواتيه .
هل ما كانت ؟!
تلوح به سيئات عمره السوداء هي مصدر الخيانه العظمي ،
ام أن الشكوك طريق إيضاح ينقشع عنه الريب ويتلاشي .
وادرك ظلأ بات عليه نهب مصدره حتي التمزيق ، وقذف الحلم عن عاتقه ، وجري بسرعة البرق ، حتي توقف عند بيت (عوضين) ، ينهل الباب بمخالبه كاضرير اراد الانتقام من مبصر .
فتح عوضين الباب مرتعبأ .
وقال :
أوامرك يابيه .
قال (عزيز) هامسأ :
تعالي معي ، سنري ما يمكن أن نتحقق منه .
ارتعش(عوضين) :
داعيأ وكاد أن يبكي:
هات العواقب سليمه يارب .
وهرع(عزيز) و( عوضين) ، نحو العقار 36 ، وعندما رأه(عزيز) ، شعر الرجل ان الأمر ربما يصل الي حسبان الجريمه ، فطلب من البواب ، ان يعود ادراجه .
ولكن أصر ( عوضين) وتعمد الملاحقه ، بغير دراية الرجل المخدوع .
صعد(عزيز) كأنه يعرف طريقه ، تلك المسحه الزمنيه التي علي الدرج ، وهذه الابواب ، والأصوات المتناغمه علي اسماعه ، كأنه تلاقي بمن يعرفهم والأن لم يعرفهم ، وهذا الباب خاصتأ نعم انه يعرفه ، هو بالتأكيد نعم هو ، ولكن لماذا ؟!
هو بالذات مفتوح ؟؟!!
دخل (عزيز) في حالة من البهتان ، حاله من التغيب ، ماذا خلف هذا الباب ؟؟!!
ماذا سيقدم لنا القدر ، طالاما تمني حلم ودفع كل امواله لزوجه( أمال) ، هل ينتظر حتي تاتي الرياح ببغيض الحدث ؟!
هل يدخل ويري ماذا يجري ؟!
الاجواء صامته .
وماذا سيقول لمن بالداخل ؟؟!!
عليه كثير من الجراءة طفح الكيل .
استعد للمواجهه .
دخل مثل الوحش الضاري ، وانقض مثل الأسد الذي لن يترك
فريسته الا جثه هامده ، يرثي علي طقوسها الشيطان .
.................
انبثقت السموم بقبحها ، تلوح بالغضب ، خوف ، ورجفه ، واجساد ترتعش ، ومقل باتت أن تتحجر وتبثق الدماء من تيبس وزعر .
وصوت مخنوق يردد :
انا برئ. برئ ، انا برئ .
ظهرت الأنياب وتحول (عزيز) إلي وحش أشعلت النيران في جسده وقلبه ، حين أرتجف أمامه (محسن) هذا الشاب الوسيم الذي كان يعمل معه مساعدأ للساحر .
انقض عليه(عزيز) فاح باذنه لا يستطيع أن يقتل الثعبان الا الثعبان ، حينها أفاقت(أمال) وكأنها كانت في خدرة من امرها ، ذهبت بها الي عالم أخر .
قذف (محسن) (عزيز) بضربة مبرحه ، بردة فعل غير مبصره ، أوهمته الخدر عن ظله ، سار مضبب الرؤيه ، استجمع قواه أفاق ، وقبل أن يخطو( محسن) إنتصب (عزيز) وهو لا يري الأتجاهات ، لكنه تعثر ب( محسن) ، فقبض علي عنقه التي فيه ضجرت الدماء وتجمعت بقوة حارقه ، حتي صار محشرج الانفاس ، وبات الضيق وحنق نفاذ الروح يسري ،
انما لكمه(محسن) ضربه قاسيه بين أردافه ، اصابت(عزيز)
في مقتل لكنها جعلت الأصرار يتصلب بغلاظة رد الفعل ، وجمع(عزيز ) كل قواه وتعلق برقبته ، ولم يتركه الا بعد ان صار قتيلا . .
إتجه مسرعأ صوب الخائنه ، واخذ يسحبها من جدائلها التي كانت تتدلي علي قميص نومها البمبي ، وإن أتمت الأفاقه ، رائت( محسن) جثة هامده ، وهي تحاول ان تتخلص من قبضة زوجها الذي سحب جسدها يتخبط بدرجات السلم ، حتي وصل إلي الدور السفلي من العقار 36 ، حيث رأه البواب وتعمد الأختباء .
ولا يدري بأي وسيله جهنميه وصلأ إلي البيت ، ولم تمر
دقائق الا وحضر أهل الزوجه المصونه ، وكانت النكبه ،
تتراقص بالفضائح ، وكشف المستور يلوح بالعار ، الذي سيراق علي جوانبه الدماء .
.............
يتبع
بقلمي
لمار صفوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق