الأحد، 1 يوليو 2018

مجلة سماء الأبداع للشعر والأدب الألكترونية كتبت الشاعرة والقاصة لمار صفوت قصة بعنوان ثغرات بلا حسبان

رواية
ثغرات بلا حسبان
الجزء الثاني
...............
ليت اللحظات تكذب السعي وراء الخديعة ، مرام الحياة اجش يخدش القلوب ، ما ذنب الأشراف ؟؟!!
حين يوصمون  .

كانت تتمايل ، كانت تنتشي ، ونحن اللذين كدحت إيدينا لصنع هذا البيت ، أصبحنا بلا قيمة ، مجرد أناس عابرين في حياة الدخلاء ، نحن عبئ يا (وداد) ، مجرد عبئ .
كاهل علي النفوس أتي نافقت أمامة الوجوة  .
هل نحن عائلة سيئة ؟!
أجيب يا (وداد)  ، واجهيني ، قولي لي ، نعم يا (أحمد) أنت رجل سئ ، قولي لي : أن ابني الذي أحب وحارب الجميع من أجل تلك الفتاة ، اصبح اختيارة خاطئ وسياخذنا جميعا الي التهلكة .
قولي ماذا رائيت ربما .
صرت كفيف القلب والعين .

خرجت وداد عن صمتها وانفجرت الأحاسيس الملتهبة ، تئن بنفي الاعتقاد .
قائلة بكل لهفتها وخوفها علي هذا الرجل الذي طالاما ، كان يتمني اسرة شديدة الصلاح مكتملة ناضرة الفروع وحسن النسل .
حيث قالت بقوة امرأة لن يغلبها الشيطان :
لا اراك امامي ، أنا لا اسمعك ، أين أحمد ؟
الرجل الذي قبعت من أجل كلماته آلاف بالسجون ، الرجل الذي اهتز امامه القضاة .
أين هو هذا الرجل ؟!
هل انت ؟!
لا ولن اظن  .

خرجت كلمات شعثاء غير مرتبه ، من فاه أحمد :
ماذا تريدين ؟!
هل اعدم الأشعة التي رسمت لنا الأمل والحياة ، أم الحلم الوردي الجميل بقبح المشهد الوضيع  .
اقول له ( بني ) لقد تحديت العالم من أجل السراب ، من الاستقرار الذي صار خديعة الطيبون امثالك.
انا لن اصدق ما رأت عيني ، لن اتحرك حتي من مكاني ،
ولن انبس ببنت شفاة  .
ولكن ما لا استطيع عدم البوح به ، هو نظرة ابني المخدوع أمامي .
.....................
تمطئت (عزة) بصورة بدت ،  صحوة من بعد غفوة  .
حين قالت وهي تمرر اجفانها المنكسة ، وعبارتها المتقطعة  متثائبة تنادي :
رقية .
ونظرت حولها بإستنكار :
ماذا أتي بي الي هنا ؟!
تذكرت عزة تسخر من حالها:
نعم تذكرت لما أتيت ، ولكن لما اشعر بالنعاس ؟
قالت رقية بكلمات السعد والسرور :
مبارك ياحبيبتي والف مبارك  .
تعجبت عزة ونظرتها من اسفل أجفانها المرتخيه  .
وتساءلت وهي تحاول النهوض:
مبارك علي ماذا .
تصنعت رقية الفرحة حين قالت :
انت تحملين بالطبع طفل .
بدت الدهشة علي وجه (عزة) دقائق ، ولكن عادت لسؤال.
وكيف عرفتي يا (رقية ) .
قالت رقية بثقة :
رقية تعرف كل الاشياء.
إبتسمت عزة بعمرها العشريني ، وقالت بكل فرحتها:
اذا ساخبر ماما وداد ، وبابا أحمد ، واترك المفاجاة لزوجي العزيز (خالد) عند العودة من العمل  .
وتذكرت عزة ، صحيح ، ماذا طلبت منك عندما جئت ؟
قالت رقية ، لا اذكر لا عليك من الأمر .
.............

جلست عزة تتلقف الانفاس ، بعدما قامت باشاعة الخبر علي الملأ ، واصرت أن لا يسرب الخبر ، لمفاجأة زوجها خالد ،
وتأملت نفسها مستعرضة بجسدها ،
وتساءلت :
تري هذا الجسد الرشيق النحيل يمتلئ .
.............

اصطكت أسنان (أحمد) تتكابل بتحدي مضغوط النفس  .
حين قال وكل خلاية وجه الكاهلة تهتز :
أنا لن أشارك في هذة الجريمه ، هذا الطفل الذي سياتي ، لن يخصنا في الأنساب ، انها الاعيب مدبرة ،لن اتركها الا وانتقم  .
استوقفته (وداد) قائلة :
لا تدنس يدك الطاهرة ، اترك أمر النساء للنساء .
انتبه أحمد قائلا بإهتمام :
ماذا تقصدين ، من هذه العبارات ؟!
قالت التكرار ياعزيزي ، التكرار.
قال احمد:
من أين تاتي الرائحة الفاسدة.
قالت ( وداد) :
من الطريق الذي يؤدي الي المصدر .
وانتبه (أحمد ) قائلا :
بل إن الانتقام سيكون للجميع .
قالت وداد مسرعة:
لا تظلم الاخرين المرأة هي التي تلاعبت  بمكائد الشيطان .
........................

دخل (وجية ) الأبن الثاني لأحمد ، متجمر الوجة ، وكأنة وصل الي نهاية العالم ، حين تفوة بهمس حزين  :
إنهدرت دمائي يأبي علي طريق طويل ، ذهب الحصاد وتأكلت الزروع الخضراء ، قطفت البراعم ، تقطرت دمائي منذ أن رائيت قطعة من جسدي ترقد ، ويخامرني الرحيل  .
اندهش الأبوين من صدمة ما يرثي الابن بحالته وتساءلا باستغراب ولهفة :
ماذا حدث يابني ؟!
قال (وجية) :
حدث يأبي ، وقد أنتهي الحدث ، رحل ورحل معه العالم ، لقد اصبحت بدونه وحيد ، رحلت البسمة والعطف والحنان ،
وبكي(خالد) بهستريا ، قائلا :
رحل ملاك الرحمه  .

شهقت (وداد ) واختبئت ، بسعة صدر أحمد ، وبكت منهارة ،
وهي تردد :
مش ممكن ،  مش ممكن .
وتساءل الأب ، بلغة مغيبة :
كيف تم الأمر ؟!
قال (وجية) لم أعرف حتي قالت لي رقية.
تصلب الاب مثل الوتد ، وانقشع الغيام عن ذهن العائل ، حتي نظرا الاب والام بعيون قاتمه الي البراح تشبه عيون الأموات ،
وتساءل أحمد بذهن وداد .
هل رقية هي موطن الأحبولة الشائكة ؟؟؟!!!
قالت وداد تتخاطر:
ربما تلك المرأة رياح عاتية .
وامتقعت الوجوة ، تري الراحل والمدنس ، وخيام متاعب
لها بالقانون ، اوزار  مثقلة  .
ستكون بداية طرق الجحيم  .

يتبع
بقلمي
لمار صفوت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلة سماء الإبداع للشعر والأدب الإلكترونية كتب الشاعر سليمان احمد العوجي قصيدة بعنوان على خط الزوال

على خطِ الزوال ---------------------------------- خائبون كجندٍ تحاصرهم خيانة كصبرٍ يحفرُ أنفاقَ الفرجِ بإبرةِ الوهم. منكوبون كمدنٍ سب...