رواية
ثغرات بلا حسبان
الجزء الثاني
...............
ليت اللحظات تكذب السعي وراء الخديعة ، مرام الحياة اجش يخدش القلوب ، ما ذنب الأشراف ؟؟!!
حين يوصمون .
كانت تتمايل ، كانت تنتشي ، ونحن اللذين كدحت إيدينا لصنع هذا البيت ، أصبحنا بلا قيمة ، مجرد أناس عابرين في حياة الدخلاء ، نحن عبئ يا (وداد) ، مجرد عبئ .
كاهل علي النفوس أتي نافقت أمامة الوجوة .
هل نحن عائلة سيئة ؟!
أجيب يا (وداد) ، واجهيني ، قولي لي ، نعم يا (أحمد) أنت رجل سئ ، قولي لي : أن ابني الذي أحب وحارب الجميع من أجل تلك الفتاة ، اصبح اختيارة خاطئ وسياخذنا جميعا الي التهلكة .
قولي ماذا رائيت ربما .
صرت كفيف القلب والعين .
خرجت وداد عن صمتها وانفجرت الأحاسيس الملتهبة ، تئن بنفي الاعتقاد .
قائلة بكل لهفتها وخوفها علي هذا الرجل الذي طالاما ، كان يتمني اسرة شديدة الصلاح مكتملة ناضرة الفروع وحسن النسل .
حيث قالت بقوة امرأة لن يغلبها الشيطان :
لا اراك امامي ، أنا لا اسمعك ، أين أحمد ؟
الرجل الذي قبعت من أجل كلماته آلاف بالسجون ، الرجل الذي اهتز امامه القضاة .
أين هو هذا الرجل ؟!
هل انت ؟!
لا ولن اظن .
خرجت كلمات شعثاء غير مرتبه ، من فاه أحمد :
ماذا تريدين ؟!
هل اعدم الأشعة التي رسمت لنا الأمل والحياة ، أم الحلم الوردي الجميل بقبح المشهد الوضيع .
اقول له ( بني ) لقد تحديت العالم من أجل السراب ، من الاستقرار الذي صار خديعة الطيبون امثالك.
انا لن اصدق ما رأت عيني ، لن اتحرك حتي من مكاني ،
ولن انبس ببنت شفاة .
ولكن ما لا استطيع عدم البوح به ، هو نظرة ابني المخدوع أمامي .
.....................
تمطئت (عزة) بصورة بدت ، صحوة من بعد غفوة .
حين قالت وهي تمرر اجفانها المنكسة ، وعبارتها المتقطعة متثائبة تنادي :
رقية .
ونظرت حولها بإستنكار :
ماذا أتي بي الي هنا ؟!
تذكرت عزة تسخر من حالها:
نعم تذكرت لما أتيت ، ولكن لما اشعر بالنعاس ؟
قالت رقية بكلمات السعد والسرور :
مبارك ياحبيبتي والف مبارك .
تعجبت عزة ونظرتها من اسفل أجفانها المرتخيه .
وتساءلت وهي تحاول النهوض:
مبارك علي ماذا .
تصنعت رقية الفرحة حين قالت :
انت تحملين بالطبع طفل .
بدت الدهشة علي وجه (عزة) دقائق ، ولكن عادت لسؤال.
وكيف عرفتي يا (رقية ) .
قالت رقية بثقة :
رقية تعرف كل الاشياء.
إبتسمت عزة بعمرها العشريني ، وقالت بكل فرحتها:
اذا ساخبر ماما وداد ، وبابا أحمد ، واترك المفاجاة لزوجي العزيز (خالد) عند العودة من العمل .
وتذكرت عزة ، صحيح ، ماذا طلبت منك عندما جئت ؟
قالت رقية ، لا اذكر لا عليك من الأمر .
.............
جلست عزة تتلقف الانفاس ، بعدما قامت باشاعة الخبر علي الملأ ، واصرت أن لا يسرب الخبر ، لمفاجأة زوجها خالد ،
وتأملت نفسها مستعرضة بجسدها ،
وتساءلت :
تري هذا الجسد الرشيق النحيل يمتلئ .
.............
اصطكت أسنان (أحمد) تتكابل بتحدي مضغوط النفس .
حين قال وكل خلاية وجه الكاهلة تهتز :
أنا لن أشارك في هذة الجريمه ، هذا الطفل الذي سياتي ، لن يخصنا في الأنساب ، انها الاعيب مدبرة ،لن اتركها الا وانتقم .
استوقفته (وداد) قائلة :
لا تدنس يدك الطاهرة ، اترك أمر النساء للنساء .
انتبه أحمد قائلا بإهتمام :
ماذا تقصدين ، من هذه العبارات ؟!
قالت التكرار ياعزيزي ، التكرار.
قال احمد:
من أين تاتي الرائحة الفاسدة.
قالت ( وداد) :
من الطريق الذي يؤدي الي المصدر .
وانتبه (أحمد ) قائلا :
بل إن الانتقام سيكون للجميع .
قالت وداد مسرعة:
لا تظلم الاخرين المرأة هي التي تلاعبت بمكائد الشيطان .
........................
دخل (وجية ) الأبن الثاني لأحمد ، متجمر الوجة ، وكأنة وصل الي نهاية العالم ، حين تفوة بهمس حزين :
إنهدرت دمائي يأبي علي طريق طويل ، ذهب الحصاد وتأكلت الزروع الخضراء ، قطفت البراعم ، تقطرت دمائي منذ أن رائيت قطعة من جسدي ترقد ، ويخامرني الرحيل .
اندهش الأبوين من صدمة ما يرثي الابن بحالته وتساءلا باستغراب ولهفة :
ماذا حدث يابني ؟!
قال (وجية) :
حدث يأبي ، وقد أنتهي الحدث ، رحل ورحل معه العالم ، لقد اصبحت بدونه وحيد ، رحلت البسمة والعطف والحنان ،
وبكي(خالد) بهستريا ، قائلا :
رحل ملاك الرحمه .
شهقت (وداد ) واختبئت ، بسعة صدر أحمد ، وبكت منهارة ،
وهي تردد :
مش ممكن ، مش ممكن .
وتساءل الأب ، بلغة مغيبة :
كيف تم الأمر ؟!
قال (وجية) لم أعرف حتي قالت لي رقية.
تصلب الاب مثل الوتد ، وانقشع الغيام عن ذهن العائل ، حتي نظرا الاب والام بعيون قاتمه الي البراح تشبه عيون الأموات ،
وتساءل أحمد بذهن وداد .
هل رقية هي موطن الأحبولة الشائكة ؟؟؟!!!
قالت وداد تتخاطر:
ربما تلك المرأة رياح عاتية .
وامتقعت الوجوة ، تري الراحل والمدنس ، وخيام متاعب
لها بالقانون ، اوزار مثقلة .
ستكون بداية طرق الجحيم .
يتبع
بقلمي
لمار صفوت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق